استقبلت قوى سياسية وثورية قرار الحكومة المصرية باعتبار جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا بمشاعرٍ مُختلطة، ما بين فرحة بإسدال الستار على واحدة من أكثر الجماعات إثارة للجدل عبر التاريخ المصري الحديث، ورهبة من إمكانية أن يدفع ذلك الجماعة والتنظيمات المختلفة المرتبطة بها إلى مواصلة الأعمال الإرهابية.

وعلى صعيد جبهة الإنقاذ الوطني، وهي إحدى أكبر التحالفات السياسية التي تشهدها مصر، قال الرئيس السابق لحزب التجمع اليساري القيادي في الجبهة رفعت السعيد إن «القرار الحكومي الخاص باعتبار الإخوان تنظيمًا إرهابيًا جاء متأخرًا رغم أهميته القصوى»، موضحًا أن «الإخوان ارتكبت العديد من الجرائم الإرهابية طيلة الفترة الأخيرة وعلى مدار تاريخها كله، ومن ثمَّ كان يتوجب اتخاذ مثل ذلك القرار الذي يُعد إحدى الضربات القاصمة للتنظيم الإخواني في مصر». وأشار السعيد إلى «أهمية مخاطبة مختلف الدول الأجنبية بذلك القرار للبدء في تنفيذه»، مطالبًا في السياق ذاته باعتقال «عناصر الإخوان مثيري الشغب خشية أن يواصلوا أعمال العنف ردًا على ذلك القرار الحاسم».

شد وجذب

أما حزب المؤتمر، فرحّبَ في تصريحات على لسان رئيسه وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي بذلك القرار، إلا أنه أبدى «تخوفًا من إمكانية عدم تقبل دول خارجية له ولتنفيذه، ما يُقحم مصر في حالة شد وجذب». وأوضح أن «هناك عزمًا واضحًا من وزارة الخارجية المصرية على تقديم كافة الأدلة التي تؤكد على إرهاب الإخوان وتجاوزاتهم المختلفة، حتى تقنع الدول كافة بإرهاب الإخوان وتبدأ في محاربته، متوقعًا في السياق ذاته تصاعد أعمال العنف، التي يجب أن تواجهها الأجهزة الأمنية بحسم».

تحركات دولية

وفي بيانٍ صحافي فور إعلان «الإخوان» جماعة إرهابية، طالبت الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر الرئيس عدلي منصور ورئيس الوزراء حازم الببلاوي بتكليف وزير الخارجية نبيل فهمي بتقديم طلب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لإدراج «الإخوان» على لائحة المنظمات الإرهابية وتجميد أرصدتها ومنع أعضائها من التنقل والسفر «وعدم الاكتفاء باتخاذ القرار فقط، بل أن يترجم ذلك إلى أعمال حقيقية تقيد هذه الجماعة الإرهابية وتشل تحركاتها داخليًا وخارجيًا».

تظاهرات تأييد

ويأتي ذلك في وقت دعت بعض القوى السياسية والثورية إلى التظاهر من أجل إعلان تأييد قرار اعتبار «الإخوان» منظمة إرهابية، حيث أكد أمين عام تحالف القوى الصوفية عبد الله الناصر أن القرار «جاء ليواجه مُخططات الجماعة الإرهابية والفوضوية»، داعيًا إلى «تنظيم تظاهرات تأييداً لذلك القرار».