توصل النظام السوري ومقاتلو المعارضة إلى هدنة في مدينة معضمية الشام جنوب غرب دمشق، والتي تتعرض لحصار وقصف يومي منذ أكثر من عام.
وقال المسؤول في المجلس المحلي للمدينة أبو مالك: «دخلت هدنة حيز التنفيذ الأربعاء، والسكان وافقوا على رفع العلم السوري على خزانات المياه في المدينة كبادرة حسن نية»، وذلك لمدة 72 ساعة.
وأشار إلى أنه «من المقرر أن تدخل المواد الغذائية إلى المعضمية.. اذا تم الأمر على ما يرام سيتم تسليم الأسلحة الثقيلة، إلا أن جيش النظام لن يدخل إلى مدينتنا» الواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب الغربي من العاصمة السورية.
وأوضح أبو مالك عبر الإنترنت أن «الخطوة الأخيرة ستكون السماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم من دون أن يتعرضوا للتوقيف، وسحب الحواجز العسكرية عن مدخل» المعضمية.
وأكد مصدر مقرب من النظام حصول الاتفاق، من دون أن يشير إلى مسألة انسحاب القوات النظامية. وأوضح المصدر ان هذه القوات ستدخل المعضمية للتأكد من أن كل الأسلحة الثقيلة قد سلمت.
وأشار أبو مالك إلى أن بضعة آلاف من المدنيين الذين ما زالوا في المدينة منقسمون حول الاتفاق. وأوضح أن البعض من هؤلاء يرون أن المهم إدخال المساعدات الغذائية إلى السكان، في حين يريد آخرون مواصلة القتال ضد النظام «حتى النصر».
ودان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة «استخدام النظام سياسة التجويع الممنهج كوسيلة حرب ضد أبناء الشعب السوري» لاسيما في المعضمية.
وأضاف في بيان» «اجبر النظام المجرم أهالي المعضمية (على) رفع العلم الذي يتخذه شعاراً في اعلى نقطة بمدينتهم، مقابل إدخال قوافل اغاثة انسانية تقيهم الموت جوعاً وبرداً، وهو ما يمثل اشد وسائل أنظمة الاستبداد انحطاطاً»، على حد .تعبيره
وينص اتفاق الهدنة أيضاً على عودة الأهالي إلى المدينة، وإعادة الخدمات من ماء وكهرباء واتصالات، ورفع جميع الحواجز التي تقيمها القوات الحكومية على أطراف المدينة.
72 ساعة
قال رئيس لجنة المصالحة في سوريا حسن غندور: إن الهدنة التي ستستمر 72 ساعة، تبدأ برفع العلم السوري في مكان مرتفع (خزان الماء قرب مبنى البلدية) على أن يتم إدخال مساعدات إنسانية، ثم تتم تسوية أوضاع المسلحين، وتسليم الأسلحة الثقيلة.
وبالفعل، رفع العلم السوري في مدينة المعضمية أول من أمس، وفق ما أظهره شريط فيديو بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.