تُنذر التطورات في تونس بعودة الاحتجاجات الاجتماعية والتهديدات الأمنية وهو ما يزيد من حجم التحديات التي تواجه حكومة الكفاءات المستقلة المنتظر تشكيلها أوائل يناير برئاسة مهدي جمعة.
ودفعت الحكومة أمس بقوات من الجيش والأمن لتطويق مقر المجلس الوطني التأسيسي في منطقة باردو، حيث احتشد عدد من أقارب قتلى وجرحى الثورة، في وقفة احتجاجية غاضبة بسبب ما سموه تأخر تسوية وضعياتهم الصحية والاجتماعية والكشف عن المورطين في قتل وإصابة المحتجين خلال الانتفاضة التي أطاحت قبل ثلاثة أعوام بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ورفع المحتجون أمام مقر المجلس التأسيسي شعارات منها: «يا العريّض يا جبان دم الشهيد لا يهان» و«لا خوف لا رعب السلطة ملك الشعب»، وقالوا بصوت واحد: «طفح الكيل وطال انتظارنا ولم يعد للصمت أو التراجع مكان، نريد حقنا اليوم».
وفي ولاية القيروان (وسط ) قال المنسق المحلي للتنسيقية الجهوية للعاطلين عن العمل حسان الطالبي إن الوحدات الأمنية تحولت أمس إلى مقر معتمدية سيدي عمر بوحجلة من أجل فض اعتصام العاطلين عن العمل والمتواصل منذ فترة للمطالبة بالشغل والتنمية، وتم توقيف 4 من المعتصمين وتحويلهم إلى مقر منطقة الأمن الوطني. كما تمركزت عناصر أمنية على مستوى مقر الحكم المحلي لقمع موجة من الغضب والاحتجاجات اجتاحت العاطلين والأهالي على خلفية إيقاف أبنائهم المطالبين بالتنمية والتشغيل.
وتجمْع أمس عدد من السياسيين والنقابيين وناشطين في المجتمع المدني أمام مقر الاتحاد الجهوي للشغل بمدينة سيدي بوزيد (وسط) احتجاجاً على قرار إيقاف الناشطين والنقابيين عبد السلام الحيدوري وفريد سليماني أمس وذلك على خلفية مشاركتهما في مسيرة سلمية تنديداً باغتيال الشهيد محمد البراهمي خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجهة عقب اغتياله.
ودخل عمال معمل المظيلة من ولاية قفصة (جنوب غرب) التابع للمجمع الكيميائي التونسي، في إضراب مفتوح عن العمل حيث توقفت جميع الوحدات عن العمل.
إلى ذلك، أكد الكاتب العام للجامعة العامة للتخطيط والمالية الشاذلي البعزاوي تمسكه بقرار الإضراب المزمع تنفيذه يومي 30و31 الحالي على ضوء عدم التوصل إلى اتفاق مع سلطة الإشراف.
وأعلنت النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان عن إضراب شامل يوم 3 يناير المقبل.