أكدت مصادر دبلوماسية غربية في صنعاء أمس أن الرئيس عبد ربه منصور هادي طلب من الدول الراعية لاتفاق التسوية بما فيها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن استصدار قرار دولي يؤيد مشروع الدولة الاتحادية الذي رفضته بعض الأطراف السياسية.
وقالت المصادر لـ«البيان» إن هادي طلب من الدول الراعية للمبادرة الخليجية ومن الأمين العام للأمم المتحدة استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يؤيد وثيقة حل القضية الجنوبية على قاعدة الدولة الاتحادية، وأن يلوّح المجلس بعقوبات دولية على الأطراف الرافضة للمشروع.
وطبقا لهذه المصادر فإن الحزب الاشتراكي سيسحب اعتراضه على الوثيقة بعد أن تلقى وعداً رئاسياً بأن يطرح مقترحه الداعي لأن تكون الدولة الاتحادية من إقليمين، أحدهما شمالي والآخر جنوبي إلى جانب مقترح حزب الرئيس السابق وحزب تجمع الإصلاح المدعوم من الرئيس هادي بأن يكون عدد أقاليم الدولة الاتحادية ستة أقاليم.
وذكرت المصادر أن الدول الراعية اعتبرت اعتراض حزب الرئيس السابق على الوثيقة غير ذي معنى لان الرئيس هادي هو أمين عام الحزب، وهو الذي رعى الاتفاق، كما أن عبد الكريم الأرياني هو النائب الثاني لرئيس الحزب ووقع على الوثيقة، وبالتالي فإن أي معارضة للوثيقة سيحسب على مجموعة الرئيس السابق وليس على الحزب بأكمله.
وأفادت المصادر أن مجلس الأمن سيعقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع في اليمن وسيرحب بالاتفاق ويعتبره نجاحاً لمؤتمر الحوار الوطني وتتويجا لأعماله، لكنها لم تحدد على وجه الدقة ما اذا كان المجلس سيفرض عقوبات فورية مالية ودبلوماسية على من يعارضون الوثيقة أم أنه سيكتفي بتوجيه إنذار لهم.
«الناصري»
من جهته، أكد المكتب السياسي للتنظيم الناصري على موقفه الرافض للوثيقة واعتبرها تؤسس لصراع جنوبي شمالي داخل الدولة، وقال انها تكرس هويتين، وتمنح ربع سكان البلاد حق اختيار نصف مقاعد البرلمان والاستحواذ على نصف المناصب بما فيها المناصب التي يعين بها الأشخاص بموجب قرارات من رئيس الحكومة.
وقال الأمين المساعد للتنظيم حميد عاصم لـ«البيان»: «عقدنا اجتماعا طارئا وصوتت الغالبية المطلقة لصالح رفض الوثيقة لأنها تلغي مبدأ المواطنة المتساوية وتؤسس لصراعات داخل اليمن، وتشكّل كيانين أحدهما في الجنوب وفي مواجهته كيان آخر في الشمال».
«عرقنة»
وتواصلت أمس ردود الأفعال المعارضة للوثيقة من قبل كتاب وناشطين بارزين، حيث اعتبروها بوابة لصراع داخلي يشبه ما يجري في العراق. وقال الناطق باسم جماعة الحوثي في مؤتمر الحوار وعضو فريق القضية الجنوبية علي البخيتي، إن الوثيقة التي تم توقيعها والمتعلقة بالأقاليم، مجرد مقترح ناتج عن توافق سياسي، ولا أساس قانونيا ملزما لها داخل مؤتمر الحوار.
وأضاف: «يفترض أن يتم عرضها على فريق القضية الجنوبية - 40 عضوا - المعني حصراً أولاً وأخيراً بملف القضية الجنوبية»، وقال: «بالتالي لا شرعية لأي اتفاق أو تسوية لا تمر عبر الفريق، وآليات التصويت المتبعة، وذلك بحسب ما ينص عليه النظام الداخلي لمؤتمر الحوار الوطني».
واكد البخيتي أن أي تجاوز لفرق العمل معناه إفراغ مؤتمر الحوار من مضمونه ومن الهدف الذي أنشئ من أجله والعودة إلى مربع التسويات المشبوهة في الغرف المغلقة.
«الاشتراكي»
من جهته، قال الأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان إن الوثيقة مجرد مقترحات مقدمة من اللجنة المصغرة الخاصة بالقضية الجنوبية، وليست الوثيقة النهائية الصادرة عن مؤتمر الحوار الوطني.
ونقل الموقع الرسمي للحزب الاشتراكي عن نعمان القول أؤكد أن هذه مقترحات مقدمة من اللجنة الخاصة بالقضية الجنوبية، وهي ستقدم لمؤتمر الحوار الوطني في الجلسة العلنية لإقرار ما ورد فيها، وهي تتضمن ثلاثة أجزاء، الأول المبادئ العامة للدولة الاتحادية وعلاقة السلطة الاتحادية بالأقاليم، والجزء الثاني يتعلق بحل المظالم التي نشأت في الجنوب طوال الفترة الماضية في إطار التهيئة لإنتاج ظرف موضوعي لحل هذه المشكلة.
وأضاف: «الاشتراكي ليس لديه خلاف مع الجزء الأول من الوثيقة وهناك اتفاق حول المبادئ العامة لقيام الدولة الاتحادية واعترضنا على محاولة فرض شكل الدولة من قبل أطراف معينة».
وأردف: «هناك رأيان للدولة الاتحادية فهناك من يقول، ومن ضمنهم نحن، لا بد أن تكون الدولة الاتحادية مكونة من إقليمين شمال وجنوب ولدينا رؤية واضحة في هذه المسألة.. وهناك من يريد أن يفرض صيغة محددة لشكل الدولة محددة بستة أقاليم».
1+1
قضت محكمة يمنية، بالسجن 5 سنوات على تونسي و3 سنوات على آخر يمني، لإدانتهما بالاشتراك في تأليف عصابة مسلحة تتبع لتنظيم القاعدة في البلاد.
وتلا رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة صنعاء، القاضي هلال محفل، في جلسة عقدتها أمس، الحكم الذي قضى بسجن تونسي 5 سنوات وآخر يمني 3 سنوات، بعد إدانتهم بتهمة «الاشتراك في عصابة مسلحة تتبع تنظيم القاعدة الإرهابي، والقيام بأعمال إجرامية تستهدف ضباط وأفراد القوات المسلحة والأمن والمنشآت العسكرية والأمنية» في البلاد. واكتفت المحكمة بالمدد التي قضاها في السجن 4 عناصر آخرين من تنظيم القاعدة بعد إدانتهم بتنفيذ أعمال إجرامية من دون ذكرها بالتفصيل.