قرّر مجمع البحوث الإسلامية رسمياً أمس وبإجماع أعضائه إقالة الداعية الإسلامي المثير للجدل يوسف القرضاوي، وذلك بعد أيام قلائل من قيام هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بقبول استقالته.

وكان القرضاوي استبق اجتماع مجمع البحوث بإعلان استقالته، من خلال صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بعدما علم أن المجلس يناقش عدداً من الطلبات المقدمة بإقالته.

ويأتي قرار مجمع البحوث على خلفية تزايد الدعوات المُطالبة بإقالة القرضاوي لما يلعبه من دورٍ مناهض لإرادة الشعب المصري واستمراره في التحريض ضد السلطات المصرية عقب ثورة 30 يونيو، فضلاً عن قيامه بإهانة الأزهر الشريف ورموزه ومشايخه.

بلاغات مقدمة

وتعددت خلال الفترة الأخيرة البلاغات المقدّمة ضد القرضاوي التي تتهمه بالخيانة وإثارة الفتن والوقيعة بين أبناء الوطن الواحد، فضلاً عن العمالة لصالح جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، إذ تعمّد الإساءة لمؤسسات الدولة خلال خطبه في الخارج وبشكل خاص المؤسسة العسكرية والأزهر، واتهمها بالتآمر على المصريين على حسب زعمه.

وكان النائب العام المستشار هشام بركات، قرر وضع أسماء الشيخ يوسف القرضاوي وجميع المتهمين الهاربين في القضية المعروفة باقتحام السجون على قوائم الترقّب والوصول والمنع من السفر، بعد إحالته للجنايات مع عددٍ آخر من المتهمين في مقدمتهم الرئيس المعزول محمد مرسي.

كلمات طائشة

وكان الشيخ أحمد كريمة أستاذ الشريعة في جامعة الأزهر ردّ في وقت سابق على تصريحات يوسف القرضاوي التي قال فيها إن منصب شيخ الأزهر أحمد الطيب والمناصب القريبة منه مغتصبة بقوة السلاح لحساب ما سمّاه بالانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي، قائلاً: «إنما صدر عن القرضاوي هي كلمات طائشة لا تليق بطالب علم وداعية»، مؤكداً أنّ «القرضاوي شخصية إرهابية تتبع جماعة إرهابية وهي الإخوان»، مضيفاً أنّ «القرضاوي مصري وهو كان أزهرياً في السابق ولكنه تنكر للأزهر الشريف وأصبح جاحداً له وهي المؤسسة التي لولاها لما وصل لما هو عليه من ثراء باذخ».

وأردف الشيخ أحمد كريمة أنّ «القرضاوي تنكر لبلاده مصر ورضي أن يكون تابعاً لجماعة إرهابية ولم يكن وسطياً»، مشيراً إلى أنّ «القرضاوي كان يزور البلاد تحت حماية أمن الدولة وشيوخ الأزهر».