أخيراً .. أعلنت الحكومة المصرية أمس رسمياً جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً مطارداً «محظور التظاهر»، فيما أعلنت ما تُسمى جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عن تفجير المنصورة الإرهابي .. في الأثناء أحبط الجيش هجوماً على موقع أمني شمال سيناء تبرّأت حركة «حماس» من تورّط أحد عناصرها فيه، بينما أعلن منشقّون من «الإخوان» عن تأسيس حزب «مصر الحريّة» على أنقاض «الحرّية والعدالة» عنوانه الأبرز: فصل الدعوة عن السياسة.

وأعلنت الحكومة المصرية أمس رسمياً جماعة الاخوان المسلمين «تنظيما إرهابيا»، مؤكّدة أنّ «جميع أنشطتها بما فيها التظاهر محظورة»، بحسب ما قال وزير التضامن الاجتماعي أحمد البرعي.

ولفت البرعي في مؤتمر صحافي إلى أنّه وفي حال مخالفة جماعة الإخوان لهذه القرارات ستطبق عليها بنود مكافحة الارهاب التي أضيفت إلى قانون العقوبات المصري في العام 1992.

تبنّي هجوم

على صعيد ذي صلة، تبنّت جماعة أنصار بيت المقدس أمس الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة المنصورة والذي أوقع 16 قتيلا وقرابة 140 مصاباً، داعية ضباط الجيش والشرطة إلى ما أسمته الاعتبار بما رأوه في إخوانهم، وأن يتركوا الخدمة، لأن كلمة الله هي العُليا وكلمة الذين كفروا هي السُفلى. وأفادت الجماعة في بيان على الإنترنت أنّ أحد أعضائها نفذ الهجوم، لافتة إلى أنّه يأتي ردّا على ما يقوم به النظام المرتد الحاكم من محاربة للشريعة الإسلامية وسفك لدماء المسلمين المستضعفين على حد قولها، واصفاً مديرية الأمن بأنها «أحد أوكار الردة والطغيان».

إحباط تفجير

أمنياً، كشف الجيش المصري أمس عن إحباط هجوم على موقع أمني في شمال سيناء بمشاركة أحد عناصر حركة «حماس». وأعلن الناطق باسم الجيش عقيد أركان الحرب أحمد محمد علي، أنّ «الجيش اعتقل فجر أمس وبالتعاون مع عناصر الشرطة المدنية المدعو جمعة خميس محمد بريكة فلسطيني الجنسية وينتمى الى حركة حماس بدون إقامة ومعه سيارة مرسيدس بيضاء اللون تحمل لوحات شمال سيناء، واعترف بعد التحقيق معه باعتزامه تفجيرها بأحد المواقع الأمنية الحيوية في مصر.

وأضاف علي أنّ «عناصر إنفاذ القانون بشمال سيناء نجحت في القبض على المدعو أحمد عزمي حسن، أحد العناصر التكفيرية الخطرة بمدينة العريش، والمدعو أسامة أحمد عاشور بدوي أحد ممولي التكفيريين ومعه شخصين آخرين، مشيراً إلى أنّ «عناصر الجيش أحرقوا 28 كوخاً يستخدمها تكفيريون، كنقاط انطلاق لتنفيذ عملياتها الإرهابية، وكذلك تم تدمير عربة من دون لوحات معدنية أو أوراق رسمية».

وتابع علي أنّ «عناصر الجيش والأمن داهمت بؤراً إجرامية في مناطق سرابيوم، والقنطرة غرب، وقسم أول وثاني الإسماعيلية، وأبو صوير، والتل الكبير، والحسينية بمحافظتي الإسماعيلية والشرقية حيث تمكنت من توقيف 60 شخصاً من بينهم 34 من المنتمين لتنظيم الإخوان، و22 مطلوباً على ذمة التحقيق في قضايا متنوعة، و4 هاربين من تنفيذ أحكام قضائية، بالإضافة إلى العثور على 7 قذائف صاروخية، وقنبلة دخانية، وطلقة إشارة داخل جوال بجوار قسم الضواحي في محافظة بورسعيد».

«حماس» تتبرأ

وعلى الفور، كذّبت حركة حماس في بيان صحافي "ما أسمته الادعاءات التي لا أساس لها من الصحّة، مؤكّدة أنّ «الشخص المذكور في هذا لا علاقة لحركة حماس به ولا تعرف عنه شيئا وهو غير موجود في كشوف السجل المدني بقطاع غزة»، داعية الجهات المصرية إلى توخّي الدقة في معلوماتها، والكف عن الزج بحماس في الاحداث التي تجري في مصر». وشددت «حماس» على أنّ نقيضها الوحيد هو الاحتلال ولا عداوة لها مع أي طرف عربي، وأنّ كل محاولات التشويه والتي لا تخدم إلاّ أهداف الاحتلال لن تثنيها عن مواصلة المقاومة لدحر الاحتلال.

«إخوان» جدد

وفي تطوّر لافت، أعلن منشقون عن تنظيم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة أمس عن تأسيس حزب «مصر الحرية»، موضحين أنّ هدفه هو فصل الدعوة عن السياسة.

وقال المنشقون في بيان، إنّهم سيعلنون رسمياً عن تأسيس حزب «مصر الحرية» والإعلان عن رئيسه والمكاتب الإدارية والتنفيذية فيه، مع إعلان المرشد العام الجديد لجماعة الإخوان المقرر أوائل يناير المقبل»، موضحين أنّ «الهدف من تأسيس الحزب هو عدم الإقصاء ومن أجل المشاركة في الحياة السياسية ولمّ شمل المصريين»، مشيرين إلى أنّ الحزب سيضم شباب الحرية والعدالة والجماعة الذين يرغبون في العمل السياسي في بلدهم مصر».

وأضافوا أنّه تمّ اختيار اسم الحزب والموافقة عليه بالإجماع، على أن يكون بديلاً لحزب «الحرية والعدالة»، وتكون الهوية هي ديمقراطية للمّ شمل المصريين، والمحافظة على خارطة الطريق الانتقالية التي تلت عزل مرسي، وأن يكون هدف الحزب هو فصل الدعوة عن السياسة نهائياً والهدف الرئيسي هو الإصلاح».

 

استمرار الإدانات على هجوم المنصورة

استمرّت الإدانات العربية والدولية على هجوم المنصورة الإرهابي، وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي أن "المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود يشدد دائماً على أن المملكة تقف مع أشقائها في مصر الشقيقة قلباً وقالبا ولا تساوم حول ذلك في أي حال من الأحوال".

وفيما أدان البرلمان العربي داعياً إلى اقتلاع جذور الإرهاب، وصفته دولة البحرين بأنّه يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي، في الأثناء دان الاتحاد الأوروبي داعياً إلى اعتقال ومحاكمة المدبرين.

ودان أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي بشدة الهجوم الإرهابي، مؤكّداً إدانة البرلمان العربي للإرهاب بجميع أشكاله وصوره وأياً كان مصدره ومهما كانت دوافعه ومبرراته، داعياً إلى اقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية وإزالة العوامل التي تغذيه.

وطالب الجروان المؤسسات العربية المعنية بالعمل على زيادة التنسيق مع المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، متقدّماً باسمه وباسم البرلمان العربي بخالص تعازيه ومواساته لأسر شهداء وضحايا هذا الحادث الآثم في السياق، دانت البحرين بشدة التفجير الانتحاري الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية بالمنصورة، ووصفته بأنه «تفجير إرهابي».

وقالت وكالة أنباء البحرين الرسمية «بنا» إن «هذا العمل الإرهابي الإجرامي الجبان الذي يستهدف زعزعة أمن واستقرار مصر الشقيقة، يتنافى بشكل قاطع ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف والقيم الإنسانية»، مؤكّدة كامل تأييدها للإجراءات كافة التي تتخذها السلطات لمحاربة أعمال الإرهاب وتثبيت الأمن.

على الصعيد، دان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي بشدة العمل الإجرامي.

بدورها، أدانت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون ، أمس، الاعتداء.

 

6

أُصيب 6 مُدرّسين أمس برصاص مسلّحين هاجموا حافلة تقلهم على الطريق بين مدينتي رفح والعريش بشمال صحراء سيناء. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، عن مصادر أمنية قولها، إنّ «مجهولين مسلّحين قاموا بإطلاق النار على أوتوبيس لنقل المدرسين، أثناء سيره علي طريق العريش ـ رفح بمنطقة السادات، ما أسفر عن إصابة 6 مدرّسين بطلقات نارية، وجرى نقلهم إلى مستشفى العريش العام لتلقي العلاج».