اعتقلت شرطة الاحتلال أمس، شابين من المسجد الأقصى، بعد اقتحام مجموعة من المستوطنين لساحاته، في وقت شنت منظمة التحرير هجوماً لاذعاً على واشنطن.
وأفاد شهود عيان أن شرطة الاحتلال اعتقلت الشاب محسن أبو صويب من القدس، وعبد الله العكاوي من مدينة عكا، وهما من طلبة مصاطب العلم في الأقصى، بعد اقتحام مجموعة من المستوطنين ساحات الأقصى عبر باب المغاربة، بحراسة شرطية مشددة، حيث ردد المرابطون التكبيرات تنديدا بالاقتحامات اليومية. وأوضح شهود العيان أن 24 مستوطنا متطرفا اقتحموا الأقصى، وقاموا بجولة في ساحاته.
في الأثناء، اعتقلت قوات إسرائيلية فجر أمس أربعة فلسطينيين من بلدة يعبد جنوب غرب جنين بالضفة الغربية، وكثفت من تواجدها العسكري.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال اعتقلت شبانا من البلدة خلال مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها.
في غضون ذلك، دانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) قيام اسرائيل بهدم مبان عائدة للفلسطينيين في الضفة الغربية عشية عيد الميلاد، ودعت إلى الوقف الفوري لهذه العمليات.
إلى ذلك، شن مسؤول فلسطيني كبير، أمس، هجوما لاذعا على الولايات المتحدة التي تتوسط في مفاوضات سلام مع بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن «الولايات المتحدة لا تملك الحق في ان تقرر اين هي حدودنا وان تسمح للمحتل الاسرائيلي بان يقتطع أجزاء من ارضنا».
وأكد أن الجانب الفلسطيني لا يرى حاجة للتوصل لإطار اتفاق في المفاوضات مع إسرائيل، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوة «ستكون لصالح إسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية ولن يكون هكذا اتفاق قابلا للتنفيذ».
وأضاف أن اتفاق إطار «سيعطي إسرائيل كل ما تريده على حساب الأرض الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بمنطقة الأغوار والحديث عن الدولة اليهودية».
وشدد على أن المطلوب فلسطينيا هو «اتفاق قابل للتطبيق وليس مجرد وعود ومصطلحات غامضة تمنح للجانب الفلسطيني بينما تمنح إسرائيل الحق في السيطرة على الأغوار والقدس ومناطق فلسطينية واسعة».
في الوقت ذاته، قال عبد ربه إن الولايات المتحدة لا تملك الحق في أن تقرر الحدود الفلسطينية أو أن تسمح لإسرائيل باقتطاع أجزاء من الأراضي الفلسطينية.
وأضاف «ليعطوهم أجزاء من كاليفورنيا وواشنطن أو أي مكان آخر لكن هذه هي الأرض الوطنية للشعب الفلسطيني التي لا يملك أحد على الإطلاق العبث فيها والتنازل عن أي جزء منها».
وحذر عبد ربه من أن أي أفكار أميركية لفرض ترتيبات أمنية تتجاوب مع المطالب الإسرائيلية «ستؤدي إلى تقويض كل جهود تحقيق السلام وسيواجهها الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية بالرفض المطلق».
هذا ودعت القوى السياسية في رام الله إلى مسيرة يوم الأحد المقبل احتجاجا على الخطة الأميركية فيما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
إدانات
أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية القطرية عن استنكار دولة قطر الشديد لسلسلة الغارات الجوية وعمليات القصف التي شنتها القوات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من قطاع غزة أول من أمس.
وأكد المصدر في تصريح لوكالة الأنباء القطرية أن «قطر تستنكر بشدة الممارسات العدائية المستمرة التي تقوم بها إسرائيل».
كما أدانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم بشدة «الاعتداءات الصهيونية الوحشية برا وجوا ضد قطاع غزة».
وأدانت جامعة الدول العربية، العدوان الذي نفذته إسرائيل على قطاع غزة، في حملة جديدة من أعمال العنف والإرهاب ضد السكان المدنيين، والذي يُهدد بشكل كامل بزيادة زعزعة الوضع على الأرض.
