كشفت إحصائية أعدها المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، أن عمليات القصف الجوي بالبراميل المتفجرة التي يشنها الطيران الحربي على مناطق المعارضة في مدينة حلب وريفها أوقعت 410 قتلى من بينهم 117 طفلاً خلال الأيام العشرة الماضية، في وقتٍ أدان الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية الغارات المستمرة بلا هوادة منذ منتصف ديسمبر وطالبا بوقفها.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير أمس: «ارتفع إلى 401 من بينهم 117 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، و34 سيدة، وما لا يقل عن 30 مقاتلاً من الكتائب المقاتلة، عدد الشهداء الذين قضوا جراء القصف المستمر من قبل القوات النظامية بالبراميل المتفجرة والطائرات الحربية على مناطق في مدينة حلب ومدن وبلدات وقرى في ريفها، منذ فجر 15 الجاري وحتى منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء».

ويضاف الى الحصيلة، تسعة مقاتلين من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المرتبطة بتنظيم القاعدة قضوا في القصف. وفي اليوم الحادي عشر من هذه الحملة المكثفة، تعرض حي الصاخور في شرق مدينة حلب وحي جبل بدرو الى قصف الطيران الحربي، في حين قصف الطيران بلدة النقارين وقرية الزيارة في ريف حلب بالبراميل المتفجرة المحشوة بأطنان من مادة «تي إن تي». وأشار المرصد الى ان محيط النقارين «شهد اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني وضباط من حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة (الإسلامية) والدولة الإسلامية ومقاتلي كتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى».

موقفان يدينان

وفي ردود الفعل، أعرب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي عن بالغ قلقه إزاء تزايد أعمال العنف والقتل في سوريا، مدينا «سقوط مئات المدنيين الأبرياء لا سيما من النساء والأطفال». وطالب العربي في بيان قوات الحكومة السورية بوقف عمليات القصف الجوي واستخدام الصواريخ والبراميل المتفجرة ضد الأحياء السكنية المأهولة في حلب وغيرها من المناطق، مؤكداً «ضرورة التزام الحكومة السورية وجميع الأطراف المسلحة بالقانون الدولي الإنساني وخاصة لجهة الامتناع عن استخدام أسلحة مفرطة الضرر ضد المدنيين من دون تمييز». وطالب الأمين العام للجامعة مجلس الأمن مجدداً بـ«تحمل مسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدولي، واتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق وقفٍ شامل لإطلاق النار في جميع الأراضي السورية لإتاحة حرية التحرك لمنظمات الإغاثة الدولية ووصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة والمحاصرة، تنفيذاً للبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في الثاني من أكتوبر الماضي».

واعتبر العربي أنه «لا بد من التحرك العاجل لوقف إراقة الدماء والمأساة الإنسانية المستمرة ضد أبناء الشعب السوري، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في إنجاح الجهود الدولية المبذولة لعقد مؤتمر جنيف 2 في الموعد المحدد له والبدء بمسار الحل السياسي التفاوضي».

بدورها، أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون امس عن «قلقها العميق» من الغارات الجوية المتواصلة على حلب واستخدام البراميل المتفجرة، مشيرة الى «آثارها التدميرية المخيفة في مناطق سكنية». وطالبت آشتون بـ«الوقف الفوري لهذه الغارات»، مذكرة بـ«ضرورة احترام حقوق الإنسان تحت أي ظرف، وداعية «كل أطراف النزاع السوري الى المشاركة في مؤتمر جنيف 2».

اتفاق نفط

وقعت دمشق أمس اتفاقا ضخما مع شركة روسية للتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية، في عقد يشمل عمليات تنقيب في مساحة 2190 كلم مربعا. وتم في وزارة النفط والثروة المعدنية توقيع العقد البحري للتنقيب عن البترول وتنميته وإنتاجه في المياه الإقليمية السورية، بين الحكومة السورية ممثلة بوزير النفط سليمان العباس والمؤسسة العامة للنفط، وشركة «سويوز نفتاغاز» الروسية. دمشق- أ.ف.ب