تمتلئ شواطئ العاصمة الصومالية مقديشو بالزوار في فترة عيد الميلاد ورأس السنة مع عودة كثير من الصوماليين إلى بلدهم من الخارج لقضاء العطلة. وكان شاطئ ليدو قبل الحرب الأهلية في الصومال يشتهر بأنه أثينا الإفريقية، لاعتدال طقسه ونعومة رماله والمباني البيضاء اللون المشيدة على طراز المستعمرات التي كانت تطل عليه.
وينعم زوار الشواطئ في مقديشو بالهدوء النسبي الذي عاد إلى المدينة بعد تحريرها من قبضة حركة الشباب المتشددة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة.
ومن هؤلاء أسمهان أداوي التي عادت من بريطانيا لتقضي العطلة مع أسرتها في مقديشو. وقالت وهي داخل مقهى على الشاطئ: «استرخاء رائع والجميع يقضي وقتاً طيباً. الناس يسبحون، الأطفال يركضون على الشاطئ، ولقد جئنا لنسترخي ونشرب القهوة».
وذكر زائر صومالي عائد من الخارج يدعى أحمد عمر أنه بات يقضي كل عطلاته في مقديشو. وقال: «هذه ثاني عطلة أقضيها في مقديشو خلال عامين. أسعد جداً بقضاء وقت طيب مع الأصدقاء على شاطئ ليدو. ثمة كثير من المباني الجميلة.. حانات وفنادق».
وعلى الرغم من ذلك، ذكر مدير السياحة الصومالي دوران هيرسي إيسي أن العمل يجري على قدم وساق لتحويل مقديشو إلى مقصد للسائحين.
وأردف: «نشجع الصوماليين في الخارج على العودة خلال العطلات خصوصاً إلى مقديشو ليروا التقدم الذي يتحقق في المدينة. نرى كثيراً من الصوماليين من أماكن مختلفة يقضون وقتاً رائعاً على شاطئ ليدو. نحن نشجع رجال الأعمال الصوماليين على فتح حانات وفنادق ومطاعم في أنحاء شاطئ مقديشو». ولا تزال مقديشو مكاناً مضطرباً محفوفاً بالمخاطر، لكن المدينة الساحلية بدأت تنتعش وتعود إلى سيرتها الأولى بعد الحرب الأهلية التي استمرت نحو 20 عاماً.
