في عدوان جديد على قطاع غزّة نفّذ طيران الاحتلال سلسلة غارات جويّة ومدفعية أدّت إلى استشهاد طفلة لم تتجاوز عامها الثالث وإصابة 6 مدنيين، بعد مقتل إسرائيلي قرب السياج الفاصل مع القطاع، فيما طعن فلسطيني شرطياً إسرائيلياً في شمال رام الله وأصابه بجروح خطيرة.

واستشهدت الطفلة حلا أبو سبيخة التي تبلغ ثلاثة أعوام قتلت وأصيبت والدتها واثنان من أشقائها جراء قصف إسرائيلي استهدف أطراف مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة.

وبحسب المصادر، فإن طائرات إسرائيلية شنت 15 غارة على مناطق متفرقة في غزة استهدفت مواقع تدريب للفصائل المسلّحة ومنها مواقع لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وأراض ٍزراعية خالية.

وترافقت الغارات الجوية مع قصف مدفعي من الدبابات الإسرائيلية المتمركزة خلف السياج الفاصل استهدف مناطق متعددة من الأطراف الشرقية للقطاع. وذكرت مصادر طبية أن ثلاثة شبان أصيبوا بجروح جراء قصف مدفعي استهدف أطراف شرقي مدينة غزة.

وقالت مصادر عسكرية في الجيش الإسرائيلي إن طائرات من سلاح الجو ودبابات قصفت أهدافاً رداً على حادث مقتل مدني إسرائيلي قرب السياج مع القطاع.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن مدنياً يعمل في خدمة الجيش أصيب بجروح خطيرة نتيجة تعرضه لإطلاق النار من جانب قناص فلسطيني على مقربة من قرية نحال عوز التعاونية شرقي غزة وأعلن عن وفاته في وقت لاحق.

وأشارت الإذاعة إلى أن القتيل كان يشارك في أعمال لترميم أضرار لحقت بالسياج الأمني في أعقاب المنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة أخيراً.

»حماس« تُدين

واعتبرت حكومة حركة حماس المقالة في غزة أن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة «دليل على ضعف الاحتلال وارتباكه وقتله لطفلة واستهداف المدنيين تأكيد على وحشيته».

وحمل الناطق باسم الحكومة المقالة إيهاب الغصين، في بيان صحافي، إسرائيل مسؤولية ما وصفه الجرائم المتواصلة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وطالب الناطق المجتمع الدولي بـ «تحمل مسؤولياته والعمل على لجم الاحتلال ومحاسبته على جرائمه المتواصلة».

إخلاء مقرّات

وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة عن إخلاء مقراتها الأمنية خشية من استهدافها في غارات إسرائيلية. ويشكّل هذا التصعيد في غزة التوتر الأشد منذ إعلان مصر اتفاقاً لوقف إطلاق النار في 21 نوفمبر من العام الماضي.

إذ أنهى الاتفاق في حينه عملية عسكرية شنتها إسرائيل على قطاع غزة استمرت في حينها لثمانية أيام وأسفرت عن مقتل 184 فلسطينياً مقابل ستة إسرائيليين جراء إطلاق مئات الصواريخ من القطاع تجاه إسرائيل.

وفي حين لم يرد أي اعلان للمسؤولية على الفور بشأن هجوم القناص.. قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو، الذي كان يزور بلدة سديروت التي تبعد نحو كيلومتر واحد من الحدود مع غزة، إنّ الحادث في «غاية الخطورة ولن نتجاهله».

وقال نتانياهو، في بيان أصدره مكتبه في اشارة إلى الحادث: «سياستنا هي احباط الهجمات (الفلسطينية) والرد بشدة وذلك ما سنفعله في هذه الحالة». وقال: «لن نجلس مكتوفي الأيدي».

إصابة فلسطيني

في الأثناء، أصيب شاب فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي في شمال قطاع غزة.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة اشرف القدرة ان «فلسطينياً يبلغ من العمر 27 عاماً أصيب برصاصة في البطن اطلقها جنود الاحتلال عليه، بينما كان قرب شاطئ بحر السودانية قرب بلدة بيت لاهيا في شمال غرب قطاع غزة».

واوضح القدرة ان حالة المصاب الذي نقل إلى مستشفى كمال عدوان لتلقي العلاج خطيرة.

طعن إسرائيلي

في موازاة ذلك، طعن فلسطيني شرطياً إسرائيلياً في شمال رام الله بالضفة الغربية. وقالت مصادر عبرية: إن الشرطي «أصيب بجروح خطيرة بيد فلسطيني قام بطعنه عند تقاطع ادم» شمال القدس المحتلة، وأوضحت أنّها تقوم «بعمليات بحث في المنطقة لوقف المشتبه به».

إلى ذلك، هدم الجيش الإسرائيلي أمس منزلا وأربعة بيوت متنقلة «بركسات» تعود لفلسطينيين في منطقة فصايل الوسطى بالأغوار بالضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن شهود في المنطقة قولهم إن «قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة في ساعات الصباح الباكر، معززة بجرافتين وعدد من الآليات العسكرية، وهدمت منزلا مبنيا من الطوب، اضافة إلى هدم أربعة بركسات للأغنام في المنطقة».

 

نتانياهو يرهن تقدم المفاوضات بإطلاق بولارد

اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإفراج عن الجاسوس جونثان بولارد، المسجون في الولايات المتحدة، لتحقيق تقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين.

ونقلت القناة الثانية من التلفاز الإسرائيلي عن نتانياهو قوله إنه سيطرح قضية بولارد شرطا لتوقيع إسرائيل الاتفاق الإطاري الذي تعتزم واشنطن عرضه على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بعد حوالي شهر.

وأضاف مراسل القناة إن نتانياهو ربما يطرح مسألة اخلاء سبيل بولارد كشرط لإطلاق سراح نحو 20 معتقلا من فلسطينيي الـ 48.

من جهة أخرى، تعهد مصدر سياسي بالتزام اسرائيل بجميع الاتفاقات التي تم التوصل اليها عشية انطلاق المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، ولا سيما اطلاق سراح الدفعة الثالثة من السجناء الفلسطينيين المتوقع مطلع الأسبوع المقبل.

وبشأن المستوطنات، أكد المصدر أن اسرائيل لم تأخذ على عاتقها أي قيود بشأن البناء وراء ما يسمى بـ «الخط الأخضر».

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» أن نتانياهو ينوي تقديم طلب الى الولايات المتحدة لتمديد المفاوضات مع الفلسطينيين مدة عام، خشية تفجرها بسبب الخلافات حول القضايا الجوهرية العالقة.