شهدت مملكة البحرين أزمة سياسية كان وقودها رفع سعر الديزل.

ففيما انسحب اعضاء مجلس النواب البحريني من جلسة المجلس النيابي، أمس، احتجاجاً على رفع الحكومة سعر الديزل من دون الرجوع إلى المجلس، سعت الحكومة إلى «تلطيف الأجواء» بتشكيل لجنة حكومية للبحث مع الوزارات وغرفة تجارة وصناعة البحرين في ما يختص بأسعار الديزل.

وجاء غضب النواب من القرار الحكومي، أنّ وزارة المالية اتخذت قرار الرفع دون التنسيق أو استشارة المجلس، وبدون تقديم أي دراسة تشرح ملابسات القرار وتبعاته.

وشدّد المجلس على رفضه الكامل والتام لهذه الخطوة، ودعا الحكومة إلى التراجع وتجميد سعر الديزل والتشاور مع ممثلي الشعب من أجل التوصل إلى آلية مناسبة ومتفق عليها لتوجيه الدعم الحكومي.

وحذر مجلس النواب من أن هذا القرار سيؤدي إلى تبعات خطيرة على المستوى المعيشي للمواطنين، حيث سيرفع من أسعار السلع والخدمات المقدمة من القطاع الخاص بشكل كبير.

وكانت الهيئة الوطنية للنفط والغاز أعلنت الخميس الماضي رفع أسعار الديزل للاستخدام المحلي تدريجياً بنسبة 80 %، في خطوة هي الثانية في غضون خمس سنوات.

على صعيد آخر، استعرض رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة مع ولي العهد والنائب الأول لرئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد الخطط من أجل خفض العجــز في الميزانية، وتوجيه الدعم الحكومي لمستحقيه.

وأوضح بيان لمجلس الوزراء، أنه في ضوء التوجه الحكومي نحو ضمان توجيه الدعم «بشكل يعظم فائدة المحتاج.. ويستثني من هو دون الأهلية له»..

 وجه رئيس الوزراء لجنة حكومية عليا برئاسة نائب رئيس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة وتضم في عضويتها ممثلين عن الوزارات ذات العلاقة للتواصل والتنسيق مع مجلس النواب وغرفة تجارة وصناعة البحرين فيما يتعلق بالإجراءات الأخيرة لشؤون النفط والغاز في ما يختص بأسعار الديزل.