اتهم نظام الرئيس السوري بشار الأسد أمس مقاتلي المعارضة بشن هجمات على موقعين للأسلحة الكيماوية في ريف دمشق ووسط سوريا قبل أيام، وذلك وسط استعدادات لنقل هذه الأسلحة وتدميرها خارج البلاد، في حين كشفت موسكو أنها ستستضيف اجتماعاً دولياً لمناقشة تدمير الترسانة السورية الكيماوية.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية، في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) إنه «بتاريخ 21 ديسمبر 2013، قام مقاتلو المعارضة بالهجوم على احد هذه المواقع في المنطقة الوسطى بأعداد كبيرة، إلا ان الجهات المعنية قامت بالتصدي لهذا الهجوم الغادر وافشاله».

هجوم «الجبهة»

واضاف المصدر ان مجموعات اخرى بينها «جبهة النصرة» المرتبطة بالقاعدة شنت هجوما «على احد المواقع في ريف دمشق محاولة اقتحامه بعربة مدرعة محملة بكميات كبيرة من المتفجرات، الا ان عناصر حماية الموقع تصدوا لهذا الهجوم وفجروا السيارة المفخخة قبل دخولها»، ما ادى الى سقوط اربعة قتلى و28 جريحاً، موضحاً أن «المحاولات ما زالت مستمرة على هذا الموقع»، من دون ان يقدم تحديداً دقيقاً للموقعين اللذين تعرضا للهجمات.

محادثات دولية

على صعيد متصل، قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستستضيف محادثات دولية بعد غد الجمعة لمناقشة تدمير الأسلحة الكيماوية السورية.

وقال ريابكوف لراديو صوت روسيا ان الاجتماع الذي سيعقد في موسكو سيضم خبراء من روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية وسوريا.

وقال ريابكوف: «نحن متأكدون من اننا سنتمكن من استكمال هذه العملية في اطار الجدول الزمني المتفق عليه اي في النصف الاول من العام المقبل».

أولوية الاستقرار

على صعيد آخر أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تحقيق الاستقرار في سوريا مهمة ذات أولوية، مشددا على أن الحديث عن الشخصيات ونظام الانتخابات في سوريا جديدة له أهمية ثانوية.

وقال لافروف لقناة «روسيا اليوم» إن شركاء روسيا الغربيين «باتوا يدركون أن إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد لا يمثل سبيلا لتسوية الأزمة السورية، بل قد يؤدي إلى استيلاء «المتطرفين» على السلطة خلال فترة وجيزة».

وشدد لافروف على أن الحكومة والمعارضة في سوريا يجب أن يتفقا قبل كل شيء على ملامح مستقبل سوريا، معتبراً أن تحقيق الاستقرار في البلاد هو السبيل الوحيد الذي يوفر ظروفا لبناء نظام ديمقراطي وضمان حقوق جميع شرائح المجتمع والأقليات.

انتقاد معارضة

أكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو مازالت قلقة بسبب الموقف الذي قد تتخذه المعارضة السورية في مؤتمر «جنيف 2» ، وقال إن «ما يثير الشك، هو بوادر تدل على الانعدام التام للوحدة في صفوف الائتلاف الوطني المعارض، وإصراره على القول إن تغيير النظام يجب أن يكون النتيجة الوحيدة للمؤتمر أو حتى شرطا مسبقا لانعقاده. كما أن تأثير الائتلاف مثير للشكوك، وحسب تقييماتنا، لا يتمتع الائتلاف بتأثير يذكر على المقاتلين الذين يحاربون النظام في الميدان».