أشارت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إلى وجود طفرة في دعم المتطرفين بسوريا من القطاع الخاص، لا سيما من قطر والكويت، وكتبت أنّ قضية رئيس مجلس إدارة منظمة الكرامة ومؤسسها عبد الرحمن النعيمي تكشف مقدار التعقيد الذي تواجهه «الدبلوماسية المالية» التي تشارك في محاولات تعطيل شبكات دعم الإرهاب.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن القطري عبد الرحمن النعيمي لديه خبرة واسعة في جمع التبرعات وسنوات من العمل مع الجماعات الدولية لحقوق الإنسان، غير أنه كان يقوم بتحويل ملايين الدولارات إلى الفروع التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا والعراق، وقالت إنه قاد عمليات في أوروبا من أجل الحريات للمسلمين.
ولفتت إلى أن النعيمي كان أحد شخصيتين عرفتهما وزارة الخزانة الأميركية كممولين رئيسيين لتنظيم القاعدة وفروعه الإقليمية بجميع أنحاء الشرق الأوسط، وأنه رغم أن المسؤولين الأميركيين يعلنون بشكل روتيني عن خطوات لعرقلة شبكات تمويل الإرهاب، إلا أن الشخصيات التي تم الإعلان عنها مؤخراً هي أبعد ما تكون عن وصف عادية. أما الرجل الثاني فهو عبد الوهاب الحميقاني، أحد الشخصيات اليمنية التي تشارك بشكل كبير في التحول السياسي الذي تدعمه الولايات المتحدة باليمن.
ولفتت «واشنطن بوست» إلى هذه الأدوار المزدوجة المزعومة، قائلة إنّ النعيمي وأمثاله يعززون القضايا الإنسانية والحقوق المدنية وبذات الوقت يدعمون الجماعات المتطرفة، وهو أمر قالت الصحيفة، إنه يعكس تحدياً متزايدا لمسؤولي مكافحة الإرهاب خلال محاولاتهم رصد فيض الأموال المتدفقة إلى جماعات المتمردين الإسلاميين في سوريا، وذلك وفقا لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين. وفي هذا الخصوص، قال مسؤول سابق بوزارة الخزانة ومؤلف كتاب «حروب الخزانة» خوان زاراتي إنّ «الشخصيات التي لها يد في الأعمال المشروعة من جانب ويد أخرى في عالم الإرهاب وتقديم التمويل للقاعدة تحت عباءة شرعية إنما تعقّد بشكل كبير (الدبلوماسية المالية) التي تشارك في محاولات تعطيل شبكات دعم الإرهاب، وخاصة التمويل من القطاع الخاص من الجهات المانحة في الخليج». وأشارت الصحيفة الى أنه رغم محاولات دول الخليج لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الشبكات المالية التي تدعم القاعدة، فإن المسؤولين الأميركيين أشاروا إلى وجود طفرة في الدعم من القطاع الخاص للمتطرفين الإسلاميين بسوريا، لا سيما من قطر والكويت.
وأضافت أن جمعية خيرية واحدة، وهي «مديد أهل الشام» هي التي استشهدت بها جبهة النصرة في أغسطس باعتبارها واحدة من القنوات المفضلة للتبرعات المخصصة لهذه الجماعة التي تعهدت بالولاء لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.
قلق
اشارت «واشنطن بوست» إلى أن الادعاءات ضد النعيمي تأتي في وقت يتزايد فيه قلق الولايات المتحدة حول دور الأفراد والمؤسسات الخيرية في دعم العناصر المتطرفة الارهابية