نشر الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يقود الرباعي الراعي للحوار الوطني وثيقة حول هيكلة الحكومة ومهامها، أكد فيها أن «تعيين مهدي جمعة رئيسا للحكومة المؤقتّة يعتبر خطوة مهمّة نحو إنهاء المرحلة الانتقاليّة حسب خارطة الطّريق للرّباعي الرّاعي للحوار، ولكنّها تظلّ منقوصة إلى حين تشكيل حكومة مصغّرة لكفاءات وطنيّة غير متحزّبة لا يمكن لأعضائها الترشّح للانتخابات القادمة والتّقليص من عدد المستشارين بالوزارات وذلك بالاعتماد أساسا على كبار الموظفين»، مضيفاً أنه «دون الدّخول في الأسماء التي يمكن طرحها، فإنّ لتونس العديد من الكفاءات المستقلّة على غرار المديرين العامين بالوزارات من ذوي الخبرة والتّجربة التي تمكّنهم من أداء المهام الوزاريّة صلب الحكومة الجديدة ويبقى هذا مشروطا بتوفّر الإرادة السّياسية لدى جميع الفرقاء».
واعتبر الاتحاد أن «الأهمّ من كل ذلك هي الرّسائل التي يجب توجيهها إلى الّشّعب التوّنسي وإلى البلدان الشقيقة والصديقة وإلى الهيئات الماليّة العالميّة، وهي رسائل يجب أن تكون مطمئنة لكافة الأطراف، تبعث الأمل في أنّ نجاح التّجربة التونسيّة وشيك في إطار التّوافق الوطني الذي سوف يقطع مع الماضي من أجل بناء دولة عصريّة مدنيّة ديمقراطيّة اجتماعيّة تشعّ على محيطها الإقليمي والدّولي، لها دستور يضمن الحريّات العامّة والفردية والمساواة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية واستقلالية القضاء وحرية الإعلام ويؤسّس لهيئات دستوريّة تضمن استقلاليّة السّلطات وتوازنها».