اتفق الفرقاء السياسيون التونسيون على أن يكون تاريخ 13 يناير المقبل آخر موعد للانتهاء من الدستور، وتشكيل الحكومة، في وقت واصلت المعارضة تشكيكها برئيس الحكومة الجديد مهدي جمعة.
استؤنفت جلسات الحوار الوطني في تونس أمس، بحضور كافة الأحزاب ما عدا الحزب الجمهوري، الذي يتزعمه أحمد نجيب الشابي، فيما علمت «البيان» أن الأحزاب المشاركة في جلسة الحوار، اتفقت على أن يكون تاريخ 13 يناير 2014، كأقصى حد للانتهاء من المسارات الثلاثة الحكومي والتأسيسي والانتخابي، وأن يتم إحياء الذكرى الثالثة لإطاحة النظام السابق يوم 14 يناير.
مقاطعة الجمهوري
وكان الحزب الجمهوري قرر مساء أول من أمس الأحد، مقاطعة الحوار الوطني، وعبّر الناطق الرسمي للحزب عصام الشابي عن رفضه لطريقة اختيار مهدي جمعة رئيسا للحكومة واعتبرها غير توافقية، مشيراً إلى أنها السبب وراء اتخاذ قرار مقاطعة الحوار الوطني على حد تعبيره.
وفي ما يتعلق بالاختلاف والخلافات الدائرة بين الحزب الجمهوري وجبهة الإنقاذ، أكد الشابي أنه تم الاتفاق على ضرورة أن تتوخى جبهة الإنقاذ حوارا صريحا للوقوف على كل المرحلة الماضية.
شروط جبهة الإنقاذ
وتميزت جلسة الحوار الوطني أمس بعرض ورقة عمل قدمتها جبهة الإنقاذ جاء فيها أنه «حرصاً منها على إنجاح وتفعيل خارطة الطريق لتحقيق هذا الهدف وتلافي تعطيل مسارات الحوار الوطني وأشغاله، وانطلاقاً من كونها لم تشارك في اختيار مهدي جمعة لرئاسة الحكومة المقبلة بما قلل من أهمية الوفاق في ما تم تحقيقه في هذا الصدد بالذات، رأت الجبهة أنه لا بد من الاتفاق مسبقا وبكامل الوضوح والدقة على منهجية العمل خلال الجولات القادمة من الحوار الوطني، وعلى المهمات المطروحة على الحوار الوطني في المسار الحكومي من جهة وبقية المسارات التأسيسية والانتخابية من جهة أخرى».
وطالبت جبهة الإنقاذ بالاتفاق على موعد انطلاق العداد لاحتساب المدة المتبقية لتشكيل الحكومة، ومراجعة القانون المنظم للسلطات العمومية حتى لا تصطدم عملية تكليف رئيس الحكومة من قبل رئيس الدولة وتزكيتها من طرف المجلس التأسيسي بعراقيل وعقبات تعطل مسار الحوار وتشوش نسق تقدمه.
آلية لتجاوز الخلافات
كما طالبت الجبهة بضرورة الاتفاق على آلية أخذ القرارات وحسم الخلافات التي يمكن أن تنشأ في جولات الحوار المتبقية باعتماد آلية التوافق وإن تعذر فبالتصويت بعد استيفاء النقاش.
تغيير جميع الوزراء
وعلى ذات الصعيد، قال الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي، إن الجبهة تطالب بضرورة تغيير كافة الوزراء في الحكومة القادمة ومراجعة التعيينات بالنسبة للولاة والمعتمدين والعمد والمسؤولين وغيرهم.
واجتمع الهمامي أمس مع السفير الأميركي في تونس جاكوب والس.
وفاق
أعلن حزب التّيار الدّيمقراطي في بيان صادر عنه عدم اعتراضه على ما توصل اليه الحوار الوطني من اتفاق على رئيس الحكومة، داعيا الأطراف المشاركة فيه إلى القبول بنتائجه تعبيرا منها عن الروح الوفاقيّة وعن الرغبة في تجاوز أزمة كانوا طرفا فيها، داعيا رئيس الحكومة المكلف إلى تشكيل حكومته في أقرب وقت دون مراعاة تجاذبات الأحزاب، على أن تتشكل من كفاءات غير مورطة في الفساد ومن غير من تحملوا مسؤوليات سياسية في النظام البائد. البيان
