أعرب رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة عن الأسف لوجود أيادٍ ارتضت أن تكون أداة هدم وشرٍ ضد وطنها.
وقال «إن من حقنا كحكومة، الدفاع عن وطننا ومعاقبة من يسيء له حتى لو كان من أبنائنا فهذا واجب ديني وإنساني، فالفوضى وأعمال التخريب تحدٍ سافر للثوابت الوطنية وخروج على الدستور والقانون، ومبعث إدانة واستنكار شعبي واسع».
استقبال
ودعا رئيس الوزراء خلال استقباله امس عددا من المواطنين إلى أن يكرس الجميع نفسه للبناء والعطاء، مضيفاً أنه «ليس ثمة داع أو مبرر إلى العبث بمقدرات الوطن، فالبحرين تستحق منا كل الاهتمام، وتحتاج إلى استغلال أي فرصة تقود إلى التغيير»، مشيدا بمواقف شعب البحرين المشرفة ودوره في درء المخاطر والمخططات التي استهدفت النيل من أمن واستقرار الوطن على يد عناصر لا تريد الخير لهذا الوطن وشعبه.
وضوح
وقال الأمير: «من يحب بلاده يجب أن يُظهر مواقفه بوضوح دون مواراة في رفض وشجب عناصر الحراك التي تتخذ ا لعنف منهجاً وتسعى لتدمير الوطن»، مضيفا «لن نتردد لحظة في تسخير الإمكانيات لحفظ كيان الوطن وسلامة شعبه»، مؤكداً أن الحكومة تقدم وعلى نحو وافر كل ما يحتاجه المواطن في مجالات الصحة والتعليم والإسكان، وما يقوم به هؤلاء المخربون من إرهاب لن يفت في عضدنا، بل عليهم أن يخضعوا لسلطة العقل لا لشيء آخر.
وامتدح رئيس الوزراء دور ومكانة المرأة في المجتمع البحريني وبما حظيت به من حقوق كاملة سياسياً واقتصاديا واجتماعياً، قائلاً إنها «شريك أساسي في بناء الوطن وندعم تمكينها في كافة المجالات».
وأكد على أهمية العمل من أجل دعم جهود الحفاظ على المال العام والرقابة على أوجه صرفه، لافتاً إلى أن ملاحظات ديوان الرقابة المالية والإدارية تخدم توجهات الحكومة في الحفاظ على المال العام وتستخدمها كمؤشر لتصحيح التجاوزات ومساءلة المسؤولين عنها.
كما أكد حرص الحكومة على متابعة ما جاء في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية من ملاحظات، واتخاذ الإجراءات ووضع الآليات التي تكفل الحفاظ على المال العام.
تحذير
واستعرض رئيس الوزراء مع الحضور المستجدات الإقليمية والدولية، حيث حذر الأمير من المؤامرات التي تستهدف الأمة، لافتا إلى أن «هذه المؤامرات قد أصابت الكثير من الدول العربية ومنها البحرين إلا أن البحرين نجحت في درئها وإفشالها وإن الفلول المتبقية في نهايتها»، مبدياً أسفه البالغ لأن القضية الفلسطينية لازالت تراوح مكانها بسبب المشاكل والبؤر الأخرى التي خلقت لإشغال العرب عن قضيتهم الأولى، مؤكداً أن الثقة في قدرات الأمة العربية كبيرة.
وجدد الأمير خليفة بن سلمان التأكيد على أهمية المضي قدما في تفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية بالانتقال من حالة التعاون إلى الاتحاد الخليجي، منوها إلى أن التحديات الراهنة تجعل من الاتحاد أمراً مصيرياً لا يقبل التأجيل.
