عاش علماً ومات كما عاش.. مسيرة زاخرة طرفاها عاما 1923 2013، تقاسما العلم والدبلوماسية ومناصب أخرى، وضعه التكليف في طريقها.. رحل عصمت عبد المجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية 1991 و2001، ووزير الخارجية المصري بين 1984 و1991 وغيرهما عديد مواقع قدّم فيها لمصر الكثير.
ولد عبد المجيد في محافظة الإسكندرية في 22 مارس 1923، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة الإسكندرية في عام 1944، وأربع دبلومات من جامعة باريس في القانون والاقتصاد والقانون المقارن والعلوم السياسية، كما حصل على الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة باريس في عام 1951.
شغل الراحل منصب وزير خارجية مصر خلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، في الفترة من عام 1984 حتى عام 1991، وكان قبل ذلك سفير ومندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة من عام 1972 حتى عام 1983، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء من عام 1970 حتى 1972، وسفير مصر لدى فرنسا في عام 1970.
تولى رئاسة الهيئة العامة للاستعلامات، وكان ناطقاً رسمياً باسم الحكومة درجة نائب وزير في عام 1969، ومديراً للثقافة والتعاون الفني بوزارة الخارجية منذ عام 1968 وحتى 1969، وأميناً عاماً للجنة الوزارية العليا للعلاقات الثقافية والتعاون الفني في عام 1969.
شارك عبد المجيد في عام 1954 في المفاوضات المصرية - البريطانية حول جلاء القوات الإنجليزية من مصر، وفي عام 1957 شارك ضمن الوفد المصري الذي تفاوض مع الفرنسيين لإعادة العلاقات المقطوعة بين البلدين بعد العدوان الثلاثي، والذي توصل إلى اتفاقية زيورخ حول استئناف العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وباريس، فيما شارك في مفاوضات «كامب ديفيد».
وإلى جانب كونه دبلوماسياً، كان يهرب من بحار السياسة لشواطئ الأدب، فكان دائم القراءة لأشعار أحمد شوقي والمتبني، وروايات نجيب محفوظ.
