نفى وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وجود ما يهدد بقاء منظومة مجلس التعاون الخليجي، وشدد على أن المجلس «موجود وسيبقى وسيتطور»، وأكدأن مشروع الاتحاد الخليجي «باق والجميع يتعامل معه بجدية وستتم مواصلة مناقشته».

وقال الشيخ خالد آل خليفة في حديث لصحيفة «الأيام» البحرينية نقلته وكالة الأنباء الرسمية أمس إنه «من الطبيعي أن يكون هناك وجهات نظر مختلفة داخل منظومة دول التعاون، ومن المهم أن تُعرض مثل هذه الآراء بكل صراحة وشفافية بين القادة والزعماء الخليجيين لمناقشتها». وأوضح أن القمة الخليجية الأخيرة في الكويت «تعد من أنجح القمم، خاصة أن بيانها الختامي، والذي أشار إلى ضرورة استمرار المشاورات بشأن موضوع الاتحاد الخليجي، لم يعترض عليه أي من الأعضاء الستة».

وبشأن ما أثير قبل القمة الخليجية الأخيرة، وتحديداً خلال انعقاد قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة»، أفاد وزير الخارجية البحريني بأن سلطنة عمان «كانت من أوائل الدول التي دعت إلى مشاريع وحدوية ومنها الجيش الموحد».

دولتان ومقترحات

وفي ما يتعلق بالتقارير التي تتحدث عن إمكانية قيام الاتحاد بين دولتين، كمرحلة مبدئية، قال رئيس الدبلوماسية البحرينية: «عندما نتحدث عن الانتقال من التعاون الى الاتحاد فإننا نقصد الدول الست، لكن ليس هناك ما يشير في الإعلان الى منع البدء بالانتقال إلى الاتحاد بين دولتين او أكثر، وهذا أمر وارد».

وأكد أن «عُمان لم تطرح أي تحفظات حول الاتحاد خلال قمة الكويت، كما ان الدراسة حول الانتقال من التعاون الى الاتحاد لم تنته بعد، فهناك دول قطعت شوطا كبيرا بتدارس الانتقال الى الاتحاد ودول اخرى ترتأي الانتظار». وفي رده على من يرى أن مسألة الاتحاد جاءت كردة فعل حيال ما مرت به البحرين خلال العام 2011، أجاب وزير خارجية مملكة البحرين: «لو كان الاتجاه للاتحاد لتأمين احتياج دفاعي لدولة محددة كان من الأجدر الاتجاه إليه بعد ان غزا صدام حسين الكويت».

وذكر الشيخ خالد بن أحمد أن «كل الدول الخليجية الست حريصة على بعضها البعض، ولا نرتضي بأي شكل من الأشكال، أن نسمع ان هناك دولة خليجية تريد ان تنسحب». وأوضح أن المجلس «موجود وسيبقى وسيتطور»، ومؤكدا أن مشروع الاتحاد الخليجي «باق والجميع يتعامل معه بجدية وستتم مواصلة مناقشته».