حسم الجيش العراقي أمره بقراره المواجهة العسكرية في الأنبار، خيار يتبدى في الحملة الأمنية الواسعة التي ينفّذها، في أعقاب توجيهات قيادته بتطهير المنطقة من جيوب الإرهاب في غضون أسبوع، بالتوازي وصف رئيس الوزراء نوري المالكي ساحة الاعتصامات في محافظة الأنبار بـ «مقر الإرهابيين» مع دعوته أصحاب المطالب المشروعة إلى تركها.
واستمرت وفي يومها الثاني على التوالي الحملة الأمنية الواسعة التي ينفذها الجيش العراقي في محافظة الأنبار غربي العراق، بمشاركة معاون رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبود قنبر، وقائد القوات البرية الفريق أول الركن علي غيدان، وقائد شرطة الأنبار هادي رزيج مناطق المحافظة الحدودية.
وكشف مصدر في عمليات الجزيرة والبادية، أنّ «رئيس الوزراء القائد العام للجيش نوري المالكي طالب القوات الأمنية بتطهير صحراء الأنبار من عناصر الإرهاب وتأمين الحدود بشكل كامل خلال أسبوع»، لافتاً إلى أنّ «قوى الأمن تمكّنت خلال الحملة الأمنية التي بدأت أول من أمس، والمدعومة بالمروحيات من دخول وادي حوران وتطهير الكهوف والمغارات وهدم عدد منها، وقتل عدد من الإرهابيين وإحراق عجلات الدفع الرباعي التي يستخدمها المسلّحون، فضلاً عن اعتقال ثلاثة منهم.
وأشار المصدر إلى أنّ «عدداً من ألوية الفرقة الأولى وصلت في ساعات مبكّرة من صباح أمس إلى صحراء الأنبار لدعم القوات الأمنية في حملتها لمحاربة المسلّحين وتنظيم القاعدة وزيادة عدد الوحدات المقاتلة في ملاحقة وتطهير صحراء الأنبار».
مثلث حدودي
في السياق، أفاد مصدر أمني أنّ «الحملة الأمنية ستشمل المثلث الحدودي بين العراق والأردن وسوريا تحسّباً لتحصّن المسلحين، لا سيّما أنّ المثلث الحدودي يعد من أكثر المناطق وعورة ويصعب مراقبته والعمل فيه دون طيران الجيش»..
مشيراً إلى أنّ «الحملة التي انطلقت أول من أمس على خطين الأول غرب الرمادي باتجاه هيت وحديثة والبغدادي باتجاه الحدود مع صلاح الدين، والآخر من وادي حوران إلى صحراء الرطبة نزولاً إلى ناحية النخيب، مستمرة إلى حين الانتهاء من مهامها في ملاحقة المسلّحين وعناصر «القاعدة» والتأكّد من عدم وجود معسكرات تدريب».
ولفت المصدر إلى أنّ «وفداً رفيع المستوى يضم قيادات من وزارة الدفاع وممثلين عن قيادة القوات البرية ورئاسة أركان الجيش وديوان وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات، وصل إلى محافظة الأنبار بغية معرفة أسباب تدني الوضع الأمني في المحافظة، فضلاً عن التحقيق لمعرفة ملابسات حادث مقتل قائد الفرقة السابعة».
مقر إرهابيين
في الأثناء، أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أنّ «ساحة الاعتصامات في محافظة الأنبار بغرب العراق أصبحت مقراً للإرهابيين، داعياً المعتصمين من أصحاب المطالب المشروعة إلى تركها».
وأكّد المالكي في كلمة متلفزة، أمس، أنّ «ساحة الاعتصام في المحافظة تحولت إلى مقر لقيادة عمليات القاعدة، ما يجعل بقاء الحال على ما هو عليه أمراً غير مقبول، مطالباً أصحاب المطالب المشروعة بالانسحاب منها.
3 قتلى
قتل ثلاثة من قوات الجيش العراقي وأحد قادة الصحوات، أمس، في هجومين في كركوك وصلاح الدين. وأكّد قائمقام قضاء الدبس عبد الله الصالحي، أنّ ثلاثة من قوات الجيش العراقي قتلوا وأصيب رابع في هجوم شنّه مسلحون في وقت مبكر أمس على موقع للجيش العراقي بالقرب من قضاء الدبس شمال غربي مدينة كركوك.
في السياق، ذكرت الشرطة أنّ مسلحين اغتالوا الشيخ شاكر مبارك الفرحان أحد شيوخ عشيرة العبيد قائد صحوات منطقة حمرين شرقي مدينة الدور التابعة لمحافظة صلاح الدين في هجوم استهدف سيارته وأودى به في الحال.
