حطَّم عشرات من طلاب جماعة الإخوان المسلمين في جامعة القاهرة، أمس، أقفال البوابة الكبرى للجامعة وخرجوا في مظاهرة إلى ميدان «نهضة مصر» المجاور، تعبيراً عن رفضهم لمشروع الدستور ..
فيما تلقى المُحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا، بلاغاً يتهم «قيادات إخوانية» إضافة إلى رئيس حزب «مصر القوية» المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين د.عبد المنعم أبو الفتوح، بتبني مُخططات فوضوية في الجامعات المصرية، وبالشارع لإفشال الاستفتاء على الدستور.
وقام عشرات من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ولتيارات يسارية بجامعة القاهرة بتحطيم أقفال البوابة الرئيسية للجامعة، ووقعت مناوشات محدودة مع عناصر الأمن الإداري قبل أن يخرج الطلاب يتبعهم عدد كبير من زملائهم للتظاهر بميدان «نهضة مصر» المجاور للجامعة، رفضاً لمشروع الدستور وللاستفتاء عليه.
وتمركزت عناصر من الجيش والشرطة بمحيط السفارتين الفرنسية والسعودية المجاورتين للميدان وحول مبنى مديرية أمن الجيزة تحسُّباً لوقوع أعمال عنف.
وكان بضع مئات من طلاب الجامعات من المنتمين لـ«الإخوان» تظاهروا، رفضاً لمشروع الدستور المصري المعدَّل في بداية فعاليات احتجاجية تدوم أسبوع دعا لها طلاب «الإخوان» المحظورة.
وأفادت مصادر طلابية أن مسيرات تضم بضع مئات من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ولقوى يسارية، طافت أنحاء كليات جامعة القاهرة، مردَّدين هتافات تدعو زملاءهم إلى عدم المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور المعدَّل والمرتقب إجراؤه يومي 14 و15 يناير المقبل.
وحثَّ الطلاب المحتجون، عبر نقاشات وبيانات، زملاءهم على مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور.
في سياق آخر، تلقى المُحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا، بلاغًا يتهم «قيادات إخوانية» إضافة إلى أبو الفتوح، بتبني مُخططات فوضوية لإثارة حالة من الفوضى في الجامعات المصرية، وبالشارع، قبيل أسابيع قليلة من بدء الاستفتاء على الدستور.
لقاء
وبحسب البلاغ، فإن أبو الفتوح ومستشارة الرئيس المعزول للشؤون السياسية د.باكينام الشرقاوي والقيادية الإخوانية البارزة عزة الجرف الشهيرة بـ«أم أيمن»، والقيادي الإخواني محمد علي بشر، مُتهمين بإثارة الفوضى داخل الجامعات المصرية، وزعزعة استقرار البلاد.
ولفت البلاغ الذي قدّمه المُحامي د. سمير صبري، أمس، أن المُقدم ضدهم البلاغ قد التقوا سراً لتنسيق المواقف ولعمل خطة مشتركة لرفض الاستفتاء على الدستور، وتم تكليف باكينام الشرقاوي بإدارة الجامعات وإسناد ملف الميليشيات الإلكترونية لـعزة الجرف.
تحريض
ونقل البلاغ عن «مصادر موثوق فيها» أن أبو الفتوح التقى قيادات جماعة الإخوان خلال الأيام الماضية في أحد منازل قيادات الجماعة بمنطقة المقطم، وأن هذا الاجتماع الذي عقد في أوائل الشهر الحالي، كان من بين حضوره أيضًا محمد علي بشر وباكينام الشرقاوي،..
وتم خلاله مناقشه وتنسيق المواقف فيما يخص عملية التصويت على الدستور من عدمه أو الدعوة للتصويت بـ«لا» في الاستفتاء العام، وأن الاجتماع وراء خروج أبو الفتوح وإعلانه رفضه للدستور ودعوته بالفعل للتصويت بـلا عليه، كما أنه تم خلال الاجتماع تنسيق المواقف بين حزب مصر القوية وقيادات الجماعة وقيادات تحالف «دعم الشرعية».
مخطط
تطرق الاجتماع، الذي استند عليه المُحامي د. سمير صبري، في بلاغه، لضرورة التنسيق بين تحالف دعم الشرعية المناصر لجماعة الإخوان وحزب مصر القوية، استعدادًا للذكرى الثانية لثورة 25 يناير..
وإعداد مخطط لدخول أنصارهم لميدان التحرير والاعتصام به، على أن يبدأ التحرك في الشارع بدءًا من يوم 20 يناير المقبل، بعد القيام بحملة ضد النظام الحالي داخليًا وخارجيًا لحشد أكبر عدد من المتعاطفين معهم. وقدم صبري حافظة مستندات تؤيد صحة بلاغه، وطلب تحقيق الوقائع تمهيدًا لإحالتهم جميعا للمحاكمة الجنائية
