في قرار جديد لصالح الشعب الفلسطيني، اعتمدت الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وبأغلبية ساحقة، مشروع قرار «السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية».

ويأتي القرار في وقت تتعرض الموارد الفلسطينية للسلب والنهب من قبل الاحتلال الاسرائيلي، في ظل صمت دولي مطبق وتجاهل اسرائيلي مستفز. وينظر الفلسطينيون بعين الرضى لهذا القرار الأممي وغيره من القرارات الداعمة لحقوقهم المشروعة، الا أنهم ينظرون إليه أيضا بعين الحسرة لغياب التطبيق وبقاء الواقع على حاله دون دافع أو رادع. ويظهر التصويت استمرار التقدم الفلسطيني في الساحة الدولية وتراجع الضغط الإسرائيلي، حيث صوتت 168 دولة لصالح القرار، بينما عارضته ست دول في مقدمتها إسرائيل والولايات المتحدة. ويطالب القرار إسرائيل أن تتقيد تقيدا دقيقا بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وألا تستغل الموارد الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، أو إتلافها أو التسبب في ضياعها أو استنفادها أو تعريضها للخطر، وأن تتوقف عن تدمير الهياكل الأساسية الحيوية للشعب الفلسطيني. كما يطالب القرار إسرائيل بالكف عن اتخاذ أي اجراءات تضر بالبيئة، بما في ذلك إلقاء النفايات بجميع أنواعها في الأرض الفلسطينية المحتلة. ويعترف القرار بالحق الفلسطيني في المطالبة بالتعويض نتيجة لاستغلال موارده الطبيعية وإتلافها أو ضياعها أو استنفادها أو تعريضها للخطر بأي شكل من الأشكال.