أطلع المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي طهران على مجريات اللقاء الذي عقد أول من أمس لتحديد المشاركين في المؤتمر، بما في ذلك الاعتراض الأميركي على مشاركتها في المؤتمر، في حين أكدت روسيا أن «جنيف2» سيعقد وفق الشروط المحدد في «جنيف1»، والتي تتحدث عن حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه شريك في المفاوضات التي تهدف إلى إحلال السلام في سوريا، وأنه سيشارك في مؤتمر المانحين في الكويت في 15 يناير المقبل.
وأطلع المبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، هاتفياً، وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف على آخر التطورات المتعلقة بعقد مؤتمر «جنيف 2».
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الإبراهيمي اتصل مساء أول من أمس الجمعة بوزير الخارجية الإيراني وأطلعه على أحدث التطورات في ما يتعلق بمؤتمر «جنيف 2».
وأكد ظريف خلال المكالمة على ضرورة الاهتمام بالسبل السياسية لحل الأزمة السورية والتركيز على الحوار السوري - السوري.
شروط «جنيف1»
إلى ذلك أعلنت الخارجية الروسية أن وفدها والأمم المتحدة أكدا خلال اللقاء الثلاثي مع الوفد الأميركي والمبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في جنيف، أول من أمس، على موعد عقد مؤتمر «جنيف 2» في 22 يناير وأنه يجب أن ينعقد وفق شروط «جنيف1».
ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للوزارة، أن مشاورات الوفد الروسي ركّزت على أهمية «وضع اللمسات الأخيرة على مكونات الوفود الخارجية التي ستشارك في المؤتمر ودعوة اللاعبين الإقليميين المؤثرين لتأمين تسوية دائمة في سوريا»، مضيفة أن «روسيا والأمم المتحدة تعتقدان بأنه ينبغي إضافة إيران إلى هذه اللائحة».
وذكرت الخارجية الروسية أنه تم نتيجة جولة المشاورات الثلاثية الأخرى بين روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، للإعداد لهذا المؤتمر في جنيف، تأكيد موعد عقد المؤتمر الدولي حول سوريا، والذي تحدد سابقاً في 22 يناير.
وقال البيان إن «هذا يعكس وعي الأغلبية الساحقة من بلدان العالم لتحقيق تسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة السورية، والتي منذ البداية تصر عليها روسيا الاتحادية، كما وينبغي على العملية السياسية أن تسهل الجهود المشتركة لجميع السوريين في مكافحة التهديد الإرهابي».
مشيراً «إلى أن جميع المشاركين في المشاورات اجمعوا على ضرورة أن تهدف الانطلاقة السريعة للمحادثات بين الأطراف السورية ضمن الشروط المتفق عليها في بيان جنيف1 في 30 يونيو 2012، إلى وضع حد لإراقة الدماء والعنف في البلاد من دون تأخير».
شركاء في المفاوضات
إلى ذلك قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي ألمار بروك أمس عقب لقاء مع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي إن «الاتحاد الأوروبي شريك في هذه المفاوضات، خاصة وأن حكومات دول الاتحاد الأوروبي قررت خلال اجتماعها أول من أمس في بروكسل المشاركة في الاجتماع الذي سيعقد في الكويت في 15 يناير المقبل»، لافتاً إلى أن مجلس الاتحاد الأوروبي سيحرك «مبلغ مليوني يورو في إطار المساعدات الدولية».
نأي بالنفس
دعا الاتحاد الأوروبي أمس الفرقاء اللبنانيين الى الالتزام بسياسة «النأي بالنفس» عن الأحداث في سوريا مؤكدا اهمية تشكيل حكومة جديدة قادرة على اجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي المار بروك والوفد البرلماني المرافق له في تصريح عقب اجتماعين منفصلين مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي «أدعو كل الأطراف في لبنان بمن فيهم حزب الله الى الالتزام التام بسياسة النأي بالنفس التي يعتمدها لبنان تجاه النزاع الدائر في سوريا»، مؤكداً أهمية «تخطي لبنان للاستحقاق الرئاسي وفق ما ينص عليه الدستور وأن يتم تشكيل حكومة بهدف اجراء الانتخابات النيابية في نهاية العام المقبل».
