كشفت تقارير إخبارية تونسية، عن أن حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد، بدأت تبحث خيار ترشيح الأمين العام للحركة حمادي الجبالي، لخلافة الرئيس التونسي منصف المرزوقي، فيما من المنتظر أن يستأنف الحوار الوطني جلساته غداً، وسط استعدادات أمنية واسعة لتأمين الاحتفالات برأس السنة الميلادية.
وأكدت مصادر إعلامية، أن أطرافاً مؤثرة في حركة النهضة بدأت تفكر في قصر الرئاسة بقرطاج كـ «تعويض» عن خروجها من قصر الحكومة في القصبة.
ونقلت صحيفة «الشروق» اليومية عن مصادر وصفتها بالموثوقة، قولها إن أطرافاً من حركة النهضة يفكرون في الأمين العام للحركة حمادي الجبالي لخلافة رئيس الجمهورية منصف المرزوقي، مشيرة إلى أن الحركة لم يبق لها من أمل في السلطة سوى قصر قرطاج أي رئاسة الجمهورية، خصوصاً وأن المرزوقي أصبح، في رأيها، «مصدر تململ بالنسبة النهضة»، من خلال ما يتسبب فيه بين الحين والآخر من توتّرات ومشاكل على الصعيدين الداخلي والدولي.
نقد
وأكدت الصحيفة أنه يوجد «غضب» داخل شق من «النهضة» تجاه المرزوقي، وتجاه حزب المؤتمر إجمالاً، إذ يرى البعض أن الحركة لم تسلم من النقد المعلن والخفي الذي يوجهه لها من حين لآخر، كما أنها لم تسلم من الوجود أحياناً في مواقف محرجة تجاه الرأي العام الدولي والداخلي بسبب ذلك.
ومن المقرر أن يستأنف الحوار الوطني التونسي غداً الاثنين، بعد تأجيله، إذ كان من المقرر انطلاقه الجمعة الماضية.
وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، أبو علي المباركي، إن رئيس الحكومة علي العريّض «مطالب بتقديم استقالته مع استئناف الحوار».
اختفاء عريضة
في الأثناء، جدّد النائب في المجلس التأسيسي مولدي الزيدي، خلال الجلسة العامة المخصصة أمس لمناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2013 والمصادقة عليه، دعوته لاسترجاع عريضة مساءلة رئيس الحكومة المكلف وزير الصناعة السابق مهدي جمعة، التي كان سلمها لأحد نواب النهضة، من أجل جمع تواقيع زملائه من الكتلة.
ودعا الزيدي إلى ضرورة البحث عن العريضة التي اختفت فجأة، مشدداً على عزمه تقديمها إلى مكتب الضبط لتحديد جلسة عامة للأمر.
وكان المجلس الوطني التأسيسي انطلق أمس السبت في مناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2013، وسط تحفظ نواب المعارضة حول أسباب اعتماد قانون مالية تكميلي هذه السنة، باعتبار أن قوانين المالية التكميلية لا يتم إدرجها كل سنة.
وأبدى نواب المعارضة تحفظهم بشأن بعض الفصول على غرار الفصل السادس.
تهديد باغتيال العباسي
قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، إنه تلقى تهديداً بالقتل، برسالة جاء فيها: «لقد قررنا يوم 14 يناير أن تلقى حتفك يا عباسي، فإما أن تلتقي بحركة النهضة أو تنتهي حياتك». وأكدت صحيفة الشعب، الناطقة باسم الاتحاد، أنه تلقى الرسالة عبر البريد. وقال عضو الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي صحبي الجويني، إن وزارة الداخلية سخرت عدداً كبيراً من الفرق الأمنية لحماية مؤسسات الدولة ومقرات عدد من الأحزاب والمنظمات، بما في ذلك مقر الاتحاد العام التونسي للشغل.