«اغتيال مرسي».. أهو آخر خيارات «الإخوان» لإسكاته إلى الأبد، ودفن كم هائل مع الأسرار معه، أزاد إحالة المعزول وبعض القيادات، على رأسهم بديع والشاطر، إلى محكمة الجنايات بتهمة التخابر، من احتمال إقدام الجماعة على تنفيذ المخطّط، كل هذا ما تقول توقعات المراقبين للشأن المصري.
ورأى سياسيون ومصادر منشقة عن الجماعة، أنّ «حياة الرئيس المعزول في خطر»، منوهين بأنّ «الإخوان يخططون لاغتياله ودفن أسرار الجماعة معه»، مشيرين إلى أنّ «الجماعة المحظورة كثّفت من اتصالاتها خلال الأيام الماضية مع عدد من الجهاديين والتكفيريين بالإسكندرية ممن أفرج عنهم المعزول، والموجودين بمنطقة مقابر أبيس، لتنفيذ مخطط اغتيال الرئيس المعزول».
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ «الهدف من اغتيال مرسي، هو الخوف من إفشائه أسرار التنظيم الدولي، إذا ما تعرّض لضغوط أثناء محاكمته بتهمة التخابر، فضلاً عن كسب الاستعطاف الشعبي وتدويل القضية، وإيجاد سبب لتدخّل القوى الغربية في الشأن الداخلي، أملاً في العودة مجدداً للساحة السياسية»، مشدّدة على أنّ «نجاح الجماعة في اغتيال مرسي سيضمن لهم أن أسرارها ستدفن معه».
تدويل قضية
ولفت مسؤول جماعة الجهاد سابقاً نبيل نعيم، إلى أنّ «الجماعة تعتبر أن قضية عودة مرسي إلى الحكم أمر مستحيل، ومن ثم فإنهّا ستحاول المتاجرة به، حتى لو وصل الأمر لاغتياله، من أجل المحافظة على تنظيم الجماعة».
وأضاف نعيم في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «الجماعة ترغب في تدويل قضية مرسي، بالتعاون مع عدد من أجهزة مخابرات لدولة أجنبية، من أجل تدخل الدول الغربية لعودتها للعمل السياسي مرة أخرى»، متوقّعاً أن تكون هناك محاولات خلال الفترة القادمة للهجوم على سجن برج العقرب من خلال الجهاديين لاغتيال مرسي، لكسب تعاطف شعبي معهم، وإلصاق تهمة اغتياله للسلطات.
وطالب نعيم الأجهزة الأمنية بتأمين سجن العقرب بطريقةٍ مُحكمة، لأن جماعة الإخوان ستحاول استهدافه بأسلحة حديثة وصواريخ بعيدة المدى.
واتفق رأي الكاتب الصحافي خالد منتصر، الذي قال في تغريدة له عبر «تويتر» مع هذه الفرضية، بقوله: «أتوقع اغتيال مرسي بأيدي الإخوان داخل السجن، قبل نظر قضية التخابر، لأن تسجيلات تلك القضية هي مسمار نعش الإخوان الأخير».