أكد موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي أمس في قصر الأمم في جنيف مشاركة 26 دولة بينها قطر والسعوديية في حين لاتزال الولايات المتحدة تعترض على المشاركة الايرانية، في وقت أكد رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا أن الاكراد سيشاركون في المؤتمر بوفدين مستقلين واحد مع النظام والآخر مع المعارضة، في حين أعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور أن لبنان قرر المشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر المخصص لحل الأزمة السورية.
وأوضح الابراهيمي في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع جنيف انه التقى بممثلين عن الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية وقالوا لنا انهم على اتصال مع أشخاص من الداخل والخارج لتشكيل وفدهم إلى «جنيف-2»..
مؤكدا ان «وفد الحكومة السورية لجنيف 2 تشكل، لكننا لم نحصل بعد على قائمة الاسماء»، مشدداً على أن «مؤتمر جنيف2 سيعقد في وقته المحدد أي في 22 من الشهر المقبل»، لافتا إلى اننا «نحتاج إلى وفد ذي صدقية يعبر عن كل أطياف المعارضة السورية».
وقال إن 26 دولة ثبتت مشاركتها، باستثناء إيران التي لاتزال الولايات المتحدة تعترض عليها. وأكد الإبراهيمي اننا «نرحب بمشاركة إيران لكن شركاءنا أي الولايات المتحدة ما زالوا غير مقتنعين بأن مشاركة إيران هو قرار صائب».
لمسات أخيرة
وبحث اجتماع أمس وضع اللمسات الاخيرة على قائمة الوفود المدعوة إلى المؤتمر، والتي أخذت حيزا كبيرا من المناقشات التي أجرتها الدول المعنية، وخصوصاً مسألة مشاركة إيران والمملكة العربية السعودية في المؤتمر والتي أكد الابراهيمي أنها ستشارك إلى جانب قطر. كما بحث مسألة الوفود التي تمثل المعارضة، وخصوصا التمثيل الكردي.
وكان وفد من الائتلاف الوطني السوري المعارض وصل الى جنيف. لكنه لا يشارك في الاجتماع التحضيري في قصر الأمم، حيث يجري لقاءات ثنائية مع الوفود الحاضرة.
وطلب الائتلاف الوطني السوري موعدا مع الابراهيمي الذي وافق على لقاء الوفد، حسبما افادت الناطقة باسم موفد الامم المتحدة خولة مطر.
وفدان كرديان
من جانب آخر أعلن رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا في تصريح لوكالة فرانس برس في اربيل شمال العراق أمس أن أكراد سوريا سيشاركون في مؤتمر جنيف2 ضمن وفدين، الأول مع المعارضة، والثاني مع النظام. ويعقد المؤتمر الدولي حول سوريا في 22 يناير المقبل في بلدة مونترو السويسرية قبل ان يتواصل في جنيف.
وقال الجربا على هامش زيارته مخيم كوروكوسك للاجئين السوريين في محافظة اربيل «الاكراد سيشاركون في مؤتمر جنيف بوفدين، وفد من ضمن الائتلاف، ووفد النظام»، مشددا على أن «الأمر منتهٍ».
وتتواصل في اربيل منذ الثلاثاء اجتماعات كل من المجلس الوطني الكردي السوري المعارض، المدعوم من قبل اقليم كردستان العراق، ومجلس الشعب لغربي كردستان والذي يعتبر الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني والمعروف عنه بعلاقته مع النظام السوري.
وقال سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا والناطق الرسمي باسم المجلس الوطني الكردي في سوريا نصر الدين ابراهيم لفرانس برس «عقدنا سلسلة من الاجتماعات مع الاخوة في مجلس الشعب لغربي كردستان بهدف توحيد الموقف الكردي وقد اتفقنا على توحيد الرؤيا».
ورغم تأكيد الجربا أن الأكراد سيشاركون في وفدين وأن «الامر منتهٍ»، قال ابراهيم «اتفقنا على تشكيل هيئة استشارية لمتابعة عقد المؤتمر والعمل من اجل حضور وفد كردي مستقل، وفي حال اذا تعذر ذلك سنتحدث بالرؤيا المشتركة ونحرص ان يمثل الوفدان ارادة الشعب الكردي في سوريا من اجل سوريا ديمقراطية». وتابع «نحن متفقون على استمرار الثورة السلمية الديمقراطية في مناطقنا وحمايتها من اي تدخل عسكري».
مشاركة لبنان
في الأثناء أعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور أمس ان لبنان قرر المشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر جنيف 2 المقرر منتصف يناير المقبل لحل الأزمة السورية. وقال منصور «من أجل ايجاد حل لهذه الأزمة السورية وتداعياتها كافة قررنا ان نشارك كدولة من دول الجوار السوري في الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر جنيف2 من منطلق قناعتنا ان حل الأزمة في سوريا لا يمكن ان يكون إلا حلا سياسيا.
من جهة أخرى، نقلت وكالة الاعلام الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله أمس ان قلق الدبلوماسيين الغربيين يزداد وأنهم يقولون إن بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة هو خيار أفضل لسوريا من ان يحكمها متشددون اسلاميون.
لقاءات
التقى نائب وزير الخارجية المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، في جنيف، زعيم الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير السورية قدري جميل، حيث استعرضا تطورات الوضع في سوريا، وبحثا التحضير لعقد مؤتمر جنيف2. ونشرت الوزارة في وقت سابق، بياناً جاء فيه، أن بوغدانوف التقى أمس في جنيف أمين عام الائتلاف الوطني السوري المعارض بدر جاموس، حيث تركز اللقاء على التحضير لعقد مؤتمر جنيف2 حول سوريا. أ.ف.ب
