تصاعدت وتيرة العنف في سيناء، حيث أعلنت القوات المسلّحة المصرية، مساء أمس تمكّن عناصر الجيش من قتل ثلاثة إرهابيين، فيما قُتل جنديان وأصيب 8 آخرون بجروح، باشتباكات وقعت غرب مدينة رفح الحدودية شمال سيناء.. وفي حين ذكر شهود عيان أن مسلحون تكفيريون خطفواجثة أحد المجندين ومثلوا بها بربط الجثة بسيارة والدوران بها فى قرية المهدية جنوب رفح بشمال سيناء ..
.فشلت جماعة الإخوان المسلمين في الحشد لمظاهرات أمس التي تدعو لمقاطعة الدستور ما دفعها للجوء لاستخدام العنف الذي تصدت له قوات الأمن والأهالي تزامناً مع تأكيدات رئيس لجنة الخمسين الدستورية عمرو موسى، أنه سيكون لدى مصر إدارة وحكومة متكاملة بحلول شهر سبتمبر المقبل.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية أركان حرب أحمد محمد علي، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إن «عناصر من قوات الجيش والشرطة قامت صباح أمس بمداهمة منطقة غرب المهدية برفح، وذلك بعد ورود معلومات تفيد بتواجد المدعوين شادي المنيعي، وكمال علام أخطر قيادات العناصر الإرهابية بشمال سيناء».
وأضاف علي أنه «تم الوصول إلى الهدف والاشتباك معه، وأسفرت الاشتباكات بعد تعرّض القوات للنيران الكثيفة من كافة الاتجاهات عن استشهاد جندييْن من قوات الجيش وإصابة ثمانية آخرين هم ضابط وسبعة جنود، ومقتل ثلاثة إرهابين»، موضحاً أنه «جاري التعامل مع الأهداف بواسطة مروحية مسلحة».
اشتباكات عنيفة
ميدانياً أيضاً، واصل أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي شغبهم وعنفهم الهادف إلى إعاقة مسيرة خريطة الطريق، حيث قاموا بقطع الطريق بشارع مكرم عبيد في مدينة نصر وسط القاهرة، ما أدى إلى حدوث اشتباكات عنيفة بينهم وبين الأهالي وقوات الأمن، التي سعت إلى فتح الطريق أمام حركة المواطنين المصريين.
ورفض المتظاهرون من أنصار مرسي تحذيرات رجال الأمن بفتح الطريق، الأمر الذي اضطر قوات الأمن إلى فض المسيرة، إلا أن هؤلاء أصروا على قطع الطريق، فتم التعامل معهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.
وسادت حالة من الكر والفر بين الطرفين والأهالي، ما أدى ذلك إلى توقف حركة المرور في شارع مكرم عبيد مؤقتاً. كما أدت الاشتباكات إلى سقوط عدد من المصابين بحالات إغماء. وفي السياق ذاته، شهدت عدة مناطق في القاهرة والمحافظات تظاهرات «إخوانية»، رفضاً لما وصفوه «دستور العسكر»، حيث وقعت اشتباكات محدودة بينهم وبين معارضين لمرسي وسط أنباء عن سقوط قتيلين بمواجهات بين الأمن المصري ومتظاهرين في السويس والقاهرة
وانطلقت عدة مسيرات تضم المئات من أنصار مرسي عقب صلاة الجمعة من أمام مساجد رئيسة بأحياء الزيتون، وعين شمس، وحلوان، ووادي حوف، والهرم بالقاهرة.
ووقعت اشتباكات محدودة في منطقة الهرم (جنوب القاهرة) بين أنصار مرسي ومعارضيه، ورفع المعارضون للرئيس المعزول صوراً لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وردَّدوا هتافات «يسقط يسقط حكم المرشد.. يسقط كل عبيد المرشد»، في إشارة للمرشد العام لجماعة الإخوان المحظورة التي ينتمي لها مرسي.
إلى ذلك، أكد رئيس لجنة الخمسين الدستورية عمرو موسى، أنه سيكون لدى مصر إدارة وحكومة متكاملة بحلول شهر سبتمبر المقبل، وفقاً للجدول الزمني الذي تم إعلانه في يوليو الماضي.
وقال موسى لمركز «وودرو ويلسون الأميركي» للأبحاث عبر الهاتف، خلال ندوة عقدها المركز تحت عنوان «الدستور المصري خطوة إلى الأمام أم إلى الوراء؟» إن «الدستور الجديد نتاج مناقشات طويلة بمشاركة مختلف الجماعات والأحزاب والاتحادات ودوائر الأدب والفنون..
وهو يهدف إلى وضع نهاية للفترة الانتقالية للمضي قدماً نحو إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، ليصبح لدى مصر إدارة وحكومة متكاملة بحلول شهر سبتمبر المقبل، وفقاً للجدول الزمني الذي تم إعلانه في يوليو الماضي».
