كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن ما يتردد عن قبول السلطة الفلسطينية للاتفاق الإطاري الذي يحمله وزير الخارجية الأميركي جون كيري غير صحيح، مشيرة إلى أنه لم تتضح معالم الخطوط السياسية التي سيتضمنها الاتفاق، فيما كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية ملامح الخطة الامنية التي وضعها الجنرال، جون ألن والتي تسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بالأغوار لمدة خمسة أعوام وتقترح إخلاء المستوطنات فيه.
وشددت المصادر الفلسطينية في تصريحات صحافية على أن كل ما يتردد في هذا الشأن «غير صحيح لأنه حتى الآن لم تعرض تفاصيل هذه الخطوط على أي طرف»..
مشيرة إلى أن «الموقف الفلسطيني واضح وهو دولة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع استعداد لتبادل طفيف ومتفق عليه للأراضي وحل جميع قضايا الحل النهائي دون استثناء، ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وأن يكون للدولة الفلسطينية سيادة كاملة غير منقوصة على كل مواردها».
من جانب آخر، استبعد المفاوض الفلسطيني محمد شتية الذي أعلن استقالته من الوفد الشهر الماضي، تمديد الفترة المحددة للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية أكثر من تسعة شهور.
وقال شتية خلال لقاء مع صحافيين أجانب الليلة قبل الماضية في بيت لحم: «لا أعتقد أنه سيكون هناك اي تمديد للمفاوضات»، مؤكداً أن «هذه المفاوضات ستؤدي الى حمل كاذب» بمعنى انها لن تؤدي الى نتيجة، مضيفاً أن «الفجوة بيننا وبين الإسرائيليين خلال هذه المفاوضات تتسع بدل ان تتضيق».
غور الأردن
إلى ذلك، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الخطة الأميركية التي وضعها الجنرال، جون ألن، حول الترتيبات الأمنية في منطقة غور الأردن، تتضمن اقتراحاً بإخلاء المستوطنات بهذه المنطقة خلال أعوام معدودة وقبل انسحاب الجيش الإسرائيلي منها في إطار اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني.
وذكرت الصحيفة أن خطة ألن، تشمل إخلاء المستوطنات في غور الأردن خلال ثلاثة أو أربعة أعوام والسماح للفلسطينيين بالبدء في إسكان هذه المنطقة، مشيرة إلى أن «حكومة إسرائيل الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو تعتبر أن غور الأردن، الذي تعادل مساحته ستة في المئة من مساحة الضفة الغربية»، هو «جزء لا يتجزأ من إسرائيل»، خاصة وأن نتنياهو يصر على بقاء انتشار الجيش الإسرائيلي على طول نهر الأردن وهو ما يرفضه الفلسطينيون.
وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن خطة ألن ليست مقبولة على الفلسطينيين والإسرائيليين، إلا أنه يتوقع أن تكون ضمن «اتفاق الإطار» لعملية السلام الذي سيطرحه وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بمنتصف شهر يناير المقبل.
وأوضحت أن وزارة الخارجية الأميركية حجزت أكثر من 50 غرفة في أحد الفنادق الفخمة في القدس المحتلة من أجل أن ينزل بها دبلوماسيون ومستشارون أميركيون في منتصف الشهر المقبل، وأن الطاقم الذي يعمل إلى جانب كيري أصبح عدده 130 موظفاً أميركياً.
