في سيناريو متصاعد نحو المواجهة الحكومية- النيابية في الكويت، تقدم النائب صالح عاشور رسمياً إلى رئيس مجلس الأمة بالإنابة سعود الحريجي بطلب لاستجواب وزير التربية والتعليم العالي د. نايف الحجرف بصفته من أربعة محاور، حيث سيدرج في جلسة الثلاثاء المقبل التي تتضمن أيضاً مناقشة الاستجواب الموجه من النائبين عبدالله التميمي وفيصل الدويسان لوزير الدولة لشؤون البلدية وشؤون الإسكان سالم الأذينة، بالإضافة إلى مناقشة طرح الثقة بالوزيرة د. رولا دشتي.

وتضمن المحور الأول من الاستجواب، المكون من أربعة محاور والمقدم بحسب المادة 100 من الدستور، ما أسماه النائب المستجوب «التجاوزات والفساد الإداري في جامعة الكويت»، فيما كان المحور الثاني «المحاباة والتنفيع في التعيين بالوظائف القيادية من غير المختصين بالمجال التربوي ومن خارج الوزارة وإحالة آخرين للتقاعد بغير الطرق القانونية». أما المحور الثالث بحق وزير التربية والتعليم العالي الكويتي د. نايف الحجرف، فتعلق بـ«تعريض أرواح الطلبة والعاملين للخطر وإهدار المال العام بتمرير تجاوزات خطيرة متعلقة بتنفيذ وسلامة مباني الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالشويخ»، في حين تطرق المحور الرابع إلى «عدم اتخاذ الوزارة الإجراءات القانونية اتجاه الأفعال والسلوكيات غير الأخلاقية والمشينة لممارسات بعض العاملين فيها واتجاه تجاوزات جسيمة».

ومن المقرر أن يدرج الاستجواب على جدول أعمال جلسة 24 الشهر الحالي الذي يتضمن أيضاً مناقشة الاستجواب الموجه من النائبين عبدالله التميمي وفيصل الدويسان لوزير الدولة لشؤون البلدية وشؤون الإسكان سالم الأذينة بالإضافة إلى مناقشة طرح الثقة بالوزيرة د. رولا دشتي. وقال عاشور في تصريح عقب تقديمه الاستجواب أمس إن استجوابه «مستحق وتوقيت تقديمه مناسب جداً سواء استمرت الحكومة أم لم تستمر»، مضيفا: «السبب الرئيسي للاستجواب هو أننا لا يمكن أن نتطور أو نحقق التنمية»، على حد وصفه. ولفت إلى أن «حكم إبطال المجلس من عدمه هو من اختصاص المحكمة الدستورية»، وآملاً أن تعقد جلسة لمجلس الأمة الثلاثاء.

وأضاف عاشور: «أتعامل مع الواقع السياسي ولا دخل لاستجوابي بقرب حكم المحكمة الدستورية أو إبطال المجلس»، مشيراً إلى أن «الوضع التعليمي من طالب ومعلم وموظف يرثى له والشواهد على فساد التربية كثيرة، لذلك تحملت مسؤوليتي السياسية وقدمته»، على حد تعبيره. واعتبر أن «الفساد الإداري والتجاوزات تخيّم على وزارة التربية وأتمنى أن يكون الاستجواب سبباً في انتشال التعليم»، على حد وصفه.

اقتحام المجلس

من جانب آخر، قدمت النيابة العامة طلب استئناف حكم براءة المتهمين بقضية اقتحام مجلس الأمة، مطالبةً باتخاذ أشد العقوبات تجاههم. وأفادت النيابة في طلب الاستئناف أن المتهمين ثبتت عليهم الإدانة بالأدلة والصور اقتحامهم المجلس.

وكان الحكم الصادر من محكمة الجنايات قضى ببراءة جميع المتهمين بقضية الاقتحام، وعدم الاختصاص بالدعوى المقدمة بطلب تعويض مؤقت ضد النواب السابقين المتهمين.

المادة 100

تنص المادة 100من الدستور على أن «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم». البيان