بعد تكرار حالات تنحي القضاة، الذين ينظرون قضايا جماعة الإخوان، أصدرت محكمة استئناف القاهرة قانوناً يقضي بإنشاء دائرة، تختص بقضايا الإرهاب، حيث دفعت فوضى الجماعة داخل القاعات، منذ بدء محاكمة قياداتها بعدد من الهيئات القضائية، التي تنظر قضاياها إلى التنحي.

ويهدف القانون إلى تقليل فرص تنحي هيئة المحكمة المعنية، في مثل هذه القضايا، حيث إن السبب في تخصيص دوائر لقضايا الإرهاب منح الفرصة لهيئة المحكمة التفرغ لهذا الملف من دون خلط أوراقه بقضايا أخرى جنائية، تستغرق وقتاً أطول.

ورحب قانونيون بهذه الخطوة بعد كثرة حالات تنحي القضاة أمام قضايا الإرهاب المتهم فيها أنصار جماعة الإخوان، مشيرين إلى أن هذه الخطوة «ستحقق القصاص لدماء الشهداء في أقرب وقت، بدلاً من استغراق المحاكم الوقت الطويل في إصدار الأحكام على الإرهابيين بسبب تنحي القضاة».

حرب ضد الإرهاب

ويقول رئيس محكمة جنايات الجيزة السابق المستشار زكريا شلش إن إصدار هذا القانون «تأخر كثيراً؛ لأن مصر تواجه حرباً ضد الإرهاب لا تتوقف، ويجب إصدار الأحكام على الإرهابيين بصورة عاجلة، حتى تستقر الأمور في البلاد، ويجب أن يكون هناك دوائر خاصة لمثل هذه القضايا، حتى يتمكن القضاة من إصدار أحكام على المتهمين في أقرب وقت». وأضاف شلش لـ«البيان» أن قيادات جماعة الإخوان، المتهمة في أعمال إرهابية، «تعمد إلى الهتاف ضد القاضي؛ من أجل أن يتنحى عن النظر في قضيتها»، مؤكداً أن هذا القانون «سيعمل على تخفيف الأعباء على القضاة».

أحكام ناجزة

من جهته، أفاد عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين أسعد هيكل أن هذه الدوائر «لا يقصد بها أن تجرى فيها محاكم استثنائية، بل الهدف منها هو سرعة إصدار الأحكام عن طريق تخصيص دوائر محددة لمثل هذه الجرائم الإرهابية»، مؤكداً أن «تخصيص دائرة كاملة للنظر لقضايا جماعة الإخوان الإرهابية، سيؤدي إلى إصدار أحكام ناجزة».

وأضاف هيكل أن مصر «تمر بمرحلة انتقالية، والإخوان يريدون تعطيل إجراء المحاكمات عن طريق دفع القاضي للتنحي عن قضاياهم؛ لذلك يجب الفصل في هذه القضايا بصورة عاجلة».

عدالة

وافق مجلس الوزراء المصري على النظر في إصدار قانون لإنشاء دوائر خاصة، تنظر في القضايا المتعلقة بالإرهاب، طبقاً للمادة 86 من قانون العقوبات، وما يعقبها من مواد، من أجل سرعة إصدار الأحكام، وتحقيق العدالة الناجزة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، وللمرة الثانية على التوالي، قررت قبل أيام التنحي عن محاكمة عدد من قيادات جماعة الإخوان، من بينهم المرشد محمد بديع ونائبيه خيرت الشاطر ومحمد رشاد بيومي وآخرين، لاتهامهم بقتل المتظاهرين أمام مكتب الإرشاد. وتنحت هيئة المحكمة، نظراً لعدم التزام قيادات الإخوان وأهاليهم بقواعد الجلسة، والهتاف ضد ممثل النيابة أكثر من مرة، خلال تلاوته أمر الإحالة. البيان