أثنى مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون الهيئات متعدّدة الأطراف والأمن الدولي السفير هشام بدر، على أعمال الدورة العاشرة لاجتماعات منتدى المُستقبل التي اختتمت أعمالها في مصر أول من أمس على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة 32 دولة عربية وأجنبية برئاسة مشتركة بين مصر وبريطانيا.
وأكّد بدر في تصريحات لـ«البيان» على هامش الاجتماع، أنّ «هذا أول اجتماع دولي يعقد بعد 30 يونيو بين جميع دول المنطقة والدول الصناعية الكبرى»، مضيفاً أنّ «الشريك البريطاني أكّد دعمه لخارطة الطريق المصرية وتطرّق الطرفان خلال المنتدى إلى الأزمة السورية»، فيما ركزّ المنتدى على محاور تمكين المرأة والتنمية الاقتصادية وحرية التعبير.
ترحيب
وبشأن خريطة الطريق المصرية والاستفتاء على مسودة الدستور الجديد، وهو الاستفتاء المقرر إجراؤه يومي 14 و15 يناير المُقبل، وكيف تناول المنتدى ذلك؟ قال: «منتدى المستقبل الدولي رحّب خلال مداخلات أعضائه بالإجراءات التي اتخذت في مصر في هذا الصدد والإجراءات التي يقودها الشعب المصري نحو الديمقراطية الحقيقية وتحركه إلى الطريق السليم، لاسيّما بعد إعداد الدستور وتحديد الاستفتاء عليه».
وأضاف بدر: «نحتفل بمرور عشر سنين على انعقاد هذا المنتدى والذي يمثل التفاعل بين المجتمع المدني والحكومات»، مشيراً إلى أنّ «أهم ما يميز هذا المؤتمر الدولي أنّه الوحيد الدولي الذي يعقد بالتساوي بين الحكومات والمجتمع المدني في دول المنطقة والدول الصناعية الثماني»، لافتاً إلى أنّ «جلوس المجتمع المدني عندما بدأ هذا المؤتمر منذ عشر سنوات مع الحكومات، كان يعد إنجازاً والآن أصبح أمراً عادياً».
وأبان السفير المصري في تصريحاته لـ «البيان»، أنّ «مصر مع شريكها البريطاني ركّزا هذا العام على أن تكون محاور المؤتمر الثلاثة هي تمكين المرأة والتنمية الاقتصادية وحرية التعبير، باعتبارها ثلاثة موضوعات مهّمة جداً لمستقبل مصر نادت بها ثورتا 25 يناير و30 يونيو.
دستور وامرأة
وشدّد مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون الهيئات متعددة الأطراف والأمن الدولي، على أنّ ما جاء في الدستور المصري في ما يخص تمكين المرأة وحرية التعبير والحرية الاقتصادية يؤكّد محورية هذه الموضوعات الثلاثة، منّوهاً إلى أنّ «المجتمع المدني جلس مع الحكومات في ورشة عمل بالأردن يومي 9 و10 من الشهر الجاري كي يخرجوا معاً بخارطة مستقبل في ما يتعلق بالتحديات والفرص المتاحة لتمكين المرأة والتنمية الاقتصادية وحرية التعبير».
تشغيل شباب
وأوضح بدر أنّ «رئاسة المنتدى حرصت على وضع عناصر مؤثّرة في جلوس الحكومات والمجتمع المدني»، مشيراً إلى أنّ «الجلوس معاً ليس هو الهدف إنما الخروج بأشياء على الأرض يلمسها المواطن، وبالتالي أدخلنا على المؤتمر موضوع تشغيل الشباب».
تحديات
اعتبر مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون الهيئات متعددة الأطراف والأمن الدولي هشام بدر أنّ «أكبر تحد في مصر هو تشغيل الشباب»، موضحاً أنّ «الشباب المتعلم في العالم العربي لا يجد فرص عمل لأسباب كثيرة منها أن السوق لا يستوعبه»، مشيراً إلى أنّ هذا المؤتمر بحث مبادرة بشأن كيفية إيجاد مشروعات محددة وبناء القدرات وتدريب الشباب وتعليمه وتوفير التمويل له، مطالباً بضرورة أن تكون تلك المشروعات عبر آلية تمويلية وقروض ميسرة وقروض صغيرة، والبحث عن طرق لكي تستمر في المستقبل بمنهج ومنحى يتواكب ويعكس التطوّرات في المنطقة.
