انتقدت المعارضة الجزائرية زيارة رئيس الوزراء الفرنسي جون مارك أيرولت للبلاد التي استمرت ثلاثة أيام، وانتهت بالتوقيع على اتفاقيات تعاون هامة ووصفتها بالابتزاز.
وقال بيان صادر عن مجموعة الـ20 التي تضم أحزابا سياسية وشخصيات وطنية، وقعه عنها رئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش نشر أمس «إن الحكومات الفرنسية عودتنا على أنها تستغل ظروفاً معينة لتعبر عن استعدادها للتعاون الاقتصادي مع الجزائر وممارسة ابتزاز خيرات البلاد وثرواتها».
وأضاف البيان أن فرنسا تعمل على «الاستفادة من وضعية النظام الجزائري الذي يفتقد الشرعية الشعبية، ما يجعله في حاجة مستمرة إلى دعم من طرف النظام الفرنسي».
تغيير
وأوضح البيان أن «الجزائر على موعد هام يتصل بالانتخابات الرئاسية، الشعب الجزائري يتطلع إلى التغيير والخروج من هذا الوضع المأساوي والتخلص من نظام أهدر ثروات البلاد في الدعاية لشراء السلم الاجتماعي».
واعتبر أنه «كان الأجدر بالحكومة الفرنسية أن ترجئ هذا الإنزال إلى ما بعد الانتخابات لو كانت لها نية صادقة في التعاون، ونرفض رهن مستقبل الأجيال باتفاقيات ومشاريع لا تخدم المصلحة الوطنية».
كما اعتبر البيان أن نتائج زيارة أيرولت و9 وزراء فرنسيين «صفقة بين الحكومة الفرنسية والنظام القائم في الجزائر والمقايضة بأخذ ما تشاء واتركني أفعل ما أشاء».
ووصف البيان الاتفاقيات التي وقعت بـ«الصفقات المشبوهة وغير الواضحة».
ودعت الحكومة الفرنسية إلى «أن تدرك بأن هذه الصفقات تعتبر باطلة وليس لها أي سند قانوني».
علاقات
وقد قررت الجزائر وفرنسا في ختام أعمال اللجنة الحكومية المشتركة عالية المستوى بينهما، أول من أمس، فتح آفاق جديدة في تعاونهما الثنائي بما يسمح بإقامة علاقات استثنائية وفقا لروح إعلان الجزائر الذي وقع بين البلدين في 20 ديسمبر 2012 أثناء زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر. ووقع البلدان على 9 اتفاقيات تعاون منها اتفاقية حول تنظيم اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى، واتفاقية الشراكة حول المساعدة التقنية في مجالات النقل، واتفاق خاص بالإعفاء المتبادل لتأشيرات الإقامة قصيرة المدى لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو للخدمة، وتصريح بالنوايا يتضمن إنشاء وكالة جزائرية فرنسية للتطوير العمراني والإقليمي تهدف إلى الانفتاح على جميع دول المنطقة الراغبة في ذلك لتصبح وكالة متوسطية.