تنتج ورشة مستقلة في الغوطة الشرقية بالقرب من العاصمة السورية دمشق، أطرافاً صناعية لمن أصيبوا في الصراع بين قوات المعارضة وقوات بشار الأسد.

ويصنع معظم هذه الأجهزة التعويضية من مركبات أليف الكربون والبلاستيك لزيادة صلابتها ولتكون مريحة لمستخدميها. لكن الورشة تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على تلك المواد مع استمرار الصراع في سوريا.

وقال رئيس المؤسسة التي تدير ورشة انتاج الأطراف الصناعية ويدعى أبو صلاح: الناس سعداء جدا جدا بعملنا البسيط المتواضع والذي ينقصنا فيه الدعم المادي لإتمام هذا المشروع والسير فيه والنهوض فيه إلى أن يتم خدمة جميع من وقع عليهم ظلم وتقطعت أطرافهم. وأثنى سوري يدعى أبو محمد أصيب ببتر خلال قصف للمدفعية على ورشة الأطراف الصناعية. وقال أبو محمد: كنت ماشيا بمدينة حرستا.. نزلت قذيفة واصبت فيها. أخذوني على المستشفى وقاموا لي رجلي. هون والله البركة بالشباب سووا لنا أجر مجانا. ووجهت الأمم المتحدة نداء الاثنين الماضي لطلب تبرعات لتقديم معونات إلى ما يزيد على تسعة ملايين سوري يحتاجون إلى مساعدات. وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في وقت سابق هذا الشهر إن طرفي الصراع في سوريا منعا وصول مساعدات طبية للمرضى والجرحى.

وتعرقل الانقسامات بين القوى العالمية عملية السلام في سوريا وتحول أيضا دون قدرة موظفي الأمم المتحدة على تحدي مسؤولي حكومة الأسد ودخول الأحياء الخاضعة للحصار حاليا.

ولعل صدور قرار ملزم من مجلس الأمن قد يجبر السلطات رسميا على السماح لمنظمات الإغاثة بدخول مناطق مثل ضواحي دمشق ومدينة حمص القديمة التي يقول فيها أطباء محليون إن هناك أطفالا يموتون بسبب سوء التغذية. غير أن الانقسامات بين القوى الغربية المؤيدة للمعارضة المسلحة من جهة وروسيا من جهة أخرى تصيب المنظمة الدولية بالجمود تجاه الأزمة السورية.

ويقول السوريون المقيمون في مناطق تعاني من قلة المساعدات أو انعدامها إنهم يشعرون بالتجاهل ويحملون القوى العالمية المسؤولية ليس فقط عن إطالة أمد الحرب.