في توازٍ مع تصعيد «الإخوان» الإرهاب في الشارع المصري، أحال النائب العام المصري كلاً من الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات في الجماعة المحظورة، على رأسهم المرشد محمد بديع، إلى محكمة الجنايات بتهمة التخابر مع منظمات أجنبية، فيما ضبط الأمن أشخاصاً يبيعون نسخاً مزوّرة من مشروع الدستور.. بالتزامن مع استمرار طلاب الجماعة في تصعيد التوتّر في الجامعات من خلال تظاهرات في كلٍ من جامعتي الأزهر وعين شمس مطالبين بإسقاط الحكومة وعودة مرسي.
وقرّر النائب العام إحالة مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى محكمة الجنايات، لارتكابهم جرائم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد.
ومن المنتظر قيام المكتب الفني للنائب العام هشام بركات بتسليم ملف القضية إلى محكمة استئناف القاهرة لتحديد دائرة وجلسة لنظرها. وذكر التلفزيون المصري أنّ «قرار الإحالة ضم أيضا محمد بديع المرشد العام للجماعة ونائبيه خيرت الشاطر ومحمود عزت، وكذلك محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق ومحمد البلتاجي وعصام العريان وسعد الحسيني أعضاء مكتب الإرشاد ومحمد رفاعة الطهطاوي الرئيس السابق لديوان رئاسة الجمهورية ونائبه أسعد الشيخه وأحمد عبدالعاطي مدير مكتب الرئيس السابق وعضو التنظيم الدولي للإخوان، و 25 متهما آخرين من قيادات الجماعة وأعضاء التنظيم الدولي للإخوان».
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهم التخابر مع منظمات أجنبية بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
ضبط مزوّرين
في الأثناء، ألقت أجهزة الأمن المصرية في جنوب القاهرة القبض على أشخاص يقومون ببيع نسخ مزيفة من مشروع الدستور المصري المرتقب الاستفتاء عليه يومي 14 و15 من يناير المقبل.
وأفاد التلفزيون المصري أنّ «عناصر الأمن ألقت القبض على اثنين من العاطلين عن العمل في أحد ميادين مدينة 6 أكتوبر وآخر أعلى محور 26 يوليو، يقومون ببيع نسخ مزيفة من مشروع الدستور المصري المعدّل، ويتضمن مواد لم يضمنها المشروع، ويقومان ببيع النسخة بمبلغ 10 جنيهات».
وأوضح التلفزيون أنّ «عناصر الأمن أوقفت الأشخاص الثلاثة واقتادوهم إلى أحد المقار الأمنية حيث اعترفوا بأنّهم يحصلون على نسخ مشروع الدستور من أحد الأشخاص بمحافظة بني سويف بسعر سبعة جنيهات للنسخة»، لافتاً إلى أنّ «عناصر الأمن ببني سويف داهمت منزل ذلك الشخص، لكنه لم يكن موجوداً وعثرت بداخل منزله على 850 نسخة مزيفة من مشروع الدستور، حيث تواصل أجهزة الأمن الجهود لتوقيفه». وكانت وسائل إعلام مصرية حذَّرت من خطورة وجود نسخ مزيفة من مشروع الدستور الذي قامت لجنة الخمسين بإعداده مطلع الشهر الجاري ويرتقب الاستفتاء عليه يومي 14 و15 يناير المقبل، مشيرة إلى أنّ «منتمين لتيّارات متشدِّدة قد يكونوا ضالعين في عمليات لتزييف مشروع الدستور خاصة المواد المتعلقة بهوية الدولة وأحكام الشريعة الإسلامية، لإثارة البلبلة لدى الرأي العام بما يدفع المواطنين لرفض المشروع».
بلطجة طلاب
أمنياً وفي مسعى لهدم الاستقرار وتوتير الشارع، تظاهر عشرات الطلاب من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في جامعة الأزهر مطالبين بتعطيل الدراسة إلى حين سقوط ما سموه الانقلاب العسكري ورحيل حكومة الانقلابيين. وأشارت مصادر طالبية في جامعة الأزهر أنّ «عشرات من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة ولتيارات متشددة، أغلقوا الأبواب الرئيسية لكليتي التربية والتجارة في جامعة الأزهر ومنعوا زملاءهم وأعضاء هيئات التدريس من بدء اليوم الدراسي».
تظاهرات مخرّبين
في السياق، تظاهر مئات من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين وتيّارات دينية ويسارية متشدِّدة بجامعة عين شمس مطالبين بسقوط الحكومة. وقام مئات من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين وتيّارات دينية ويسارية متشدِّدة في جامعة عين شمس بتحطيم الحواجز الحديدية أمام مبنى الجامعة وأحرقوا فروع أشجار وإطارات سيارات، ووقعت ملاسنات بينهم وزملائهم المناهضين لتيارات الإسلام السياسي. إلى ذلك، منعت عناصر الأمن بمنطقة العباسية عشرات الطلاب من الوصول إلى مبنى وزارة الدفاع في شكل مسيرة انطلقت من أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وتسود المنطقة حالة من التوتر والارتباك المروري على خلفية الأحداث.
استقالة مسؤول
قدّم رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر السفير أمجد عبدالغفار استقالته بعد يوم من الاعتذار عن خطأ هجائي ظهر في خلفية مؤتمر صحافي لرئيس لجنة تعديل الدستور.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، أنّ عبد الغفار تقدم أول من أمس باعتذار إلى رئيس الجمهورية عن الاستمرار في منصبه دون إبداء أسباب.
يذكر أنّ الهيئة اعتذرت أول من أمس للشعب المصري عن خلفية خطأ هجائي في كلمة «المصريين» في الملصق الخاص باستفتاء الدستور، والذي حمل صورا لأجانب بدلا من مواطنين مصريين ما سبب حرجاً للحكومة.