جدد مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية التزامه بسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، في حين رفضت طرابلس ان تنشر الامم المتحدة وحدة من الحراس لحماية طاقمها ومنشآتها في البلاد.

وأعرب مجلس الأمن الدولي في بيان رئاسي رسمي اعتمده الليلة قبل الماضية عن قلق أعضاء المجلس الشديد لتدهور الحالة الأمنية والانقسامات السياسية التي تهدد بتقويض عملية الانتقال إلى الديمقراطية التي تلبي تطلعات الشعب الليبي.

وجدد بيان المجلس تأكيد دعمه شعب ليبيا وحضها على الالتزام بتوطيد أسس الديمقراطية وإقامة دولة مستقرة ومزدهرة قائمة على أساس المصالحة الوطنية والعدالة واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وثمن مجلس الأمن «جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومساعي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة طارق متري لتيسير إقامة حوار وطني ذي مغزى بقيادة ليبية في البلاد ويشجع على اتخاذ مزيد من الخطوات في هذا الصدد»، مشدداً على «أهمية إقامة حوار وطني واحد وشامل بين جميع الليبيين للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن الأولويات الكفيلة بتحقيق الانتقال إلى الديمقراطية».

قلق عميق

وأعرب المجلس في بيانه عن «قلقه العميق حيال تدهور الوضع الامني وتزايد الخلافات السياسية في ليبيا»، مجدداً إدانته «لسوء المعاملة واعمال التعذيب والتي أدى بعضها إلى الموت، التي يتم اللجوء اليها في مراكز الاعتقال غير الشرعية في ليبيا»، مشيراً إلى انه «من الضروري تعزيز المؤسسات العسكرية والامنية في ليبيا ودعم الجهود التي تبذلها القوات التابعة للدولة كي تفرض الامن على جميع الاراضي الليبية».

رفض الحماية

على صعيد آخر، رفضت ليبيا أن تنشر الامم المتحدة وحدة من الحراس لحماية طاقمها ومنشآتها في البلاد، حسب ما اعلن دبلوماسيون أمس. وكانت الحكومة الليبية وافقت في البدء ولكنها تراجعت بعد ذلك عن قرارها، حيث اعتبر البعض القرار تدخلا في الشؤون الداخلية.

 

مطلب أممي

أعلن أمين عام الامم المتحدة بان كي مون في الرسالة إلى مجلس الامن التي طلب فيها تشكيل قوة الحراس بان طاقم الامم المتحدة في ليبيا «تحت تهديد قوي بالاعتداء عليه بسبب التوترات في طرابلس وعدم وجود قوات أمنية وطنية موثوق بها». محذراً «المتطرفين المناهضين للطاقم الاجنبي». أ.ف.ب