يتجه التنظيم الدولي للإخوان المسلمين إلى إسناد مهمة قيادة إخوان مصر خلال المرحلة المقبلة إلى رئيس حزب مصر القوية د. عبدالمنعم أبو الفتوح، لشغل المنصب الشاغر منذ إلقاء القبض على مرشد الجماعة د. محمد بديع، الذي يخضع حاليًا أمام الجهات القضائية في تهم عديدة، منها التحريض على قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية.
وعلى الرغم من أن أبوالفتوح مازال يقف في خندق المنشقين عن الجماعة منذ طرده بقرار من مكتب الإرشاد نهايات العام 2011، إلا أنه يقود حملة ضارية ضد الدستور المدني الذي يستعد المصريون للتصويت عليه منتصف يناير المقبل. وتؤكد مصادر منشقة عن الجماعة أن أبو الفتوح بالفعل يُدير مكتب إرشاد جماعة الإخوان، منذ فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة منتصف أغسطس الماضي، على الرغم من انتقاده لجماعة الإخوان المسلمين أثناء فترة حكمهم.
عميل لـ«الإخوان»
وهو الرأي الذي يتفق معه عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية محمد عطية، الذي أكد أن أبو الفتوح ما زال «عميلاً للإخوان» والتنظيم الدولي للجماعة، مشيراً إلى أنه لا يقل خطورة عن بديع، وخيرت الشاطر، ومحمد البلتاجي، وأن انتقاداته لحكم الإخوان كانت نوعاً من المراوغة السياسية.وبحسب عطية فإن أبوالفتوح بالفعل يتولى منصب إدارة مكتب الإرشاد، ويشرف عن مخططات الإخوان كافة، التي تحاول عناصرها تنفيذها لإحباط خارطة الطريق، بداية من إفشال الاستفتاء على الدستور.
وقال إن «أبو الفتوح دعا مؤخراً للتصويت بـ«لا» على الاستفتاء من دون مبررات واضحة، وهو ما يجعلنا نتأكد من كونه المرشد الجديد للجماعة».
تسريبات أمنية
بدوره، يؤكد عضو الهيئة العليا لحزب الوفد حسام الخولي، أن التصريحات الأخيرة لرئيس حزب مصر القوية التي طالب فيها بالتصويت بـ«لا» في الاستفتاء، تفضح الوجه الحقيقي له، وهو الانتماء لجماعة الإخوان.وأشار إلى أن هناك تسريبات صادرة عن جهات سيادية تؤكد أن هناك اجتماعات عقدت مؤخراً بين أبو الفتوح وبعض أعضاء وشباب الجماعة المحظورة، لبحث ما وصلت إليه الجماعة نتيجة الأحداث الأخيرة، ووضع مخططات لإعادتها مرة أخرى للحياة. وهو ما يتفق معه منسق تحالف شباب الإخوان المنشقين عمرو عمارة، الذي أكد أن شباب جماعة الإخوان المسلمين يبذلون خطوات عديدة من أجل إعادة أبوالفتوح من جديد إلى الجماعة.
يأتي ذلك في وقت أقام المحامي د. سمير صبري، دعوى قضائية تطالب بإبعاد أبو الفتوح عن الحياة السياسية بسبب ما اسماه في دعوته بالمنفذ لمخططات جماعة الإخوان المسلمين والتنظيم الدولي للإخوان، والتي من المقرر الحكم فيها أوائل فبراير المقبل.