دشَّن مجموعة من النشطاء المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حملة تهدف إلى سحب العملات المعدنية من السوق المصرية، لإرباك الاقتصاد المصري، ومحاولة إفشال الحكومة الحالية برئاسة د.حازم الببلاوي، وذلك ضمن مُخطط للجماعة يهدف إلى عرقلة المسيرة المصرية، وذلك قبل أسابيع قليلة من إجراء الاستفتاء على الدستور، المقرر في 14 و15 يناير المقبل. وأعرب منظمو الحملة أنهم يسعون لجمع نحو 100 جنيه معدنية لكل عضو من أعضاء الحملة، يتم تخزينها في منزله للضغط على السلطات المصرية الحالية، وهو الأمر الذي اعتبره سياسيون خطوة جديدة تضاف للخطوات الإخوانية، التي حتمًا سوف يكون مصيرها الفشل.
معاناة جماعة
وأكدت عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان الناشطة السياسية شاهندة مقلد أن الجماعة تعاني حاليًا من حالة «عدم اتزان»، و«غياب العقل» في بعض الأحيان، مشيرةً إلى أن الجماعة «تحاول الانتقام من المصريين لأنهم رفضوا حكمهم، حيث أصبحت تتفنن في تدشين الحملات المعادية للشعب المصري في المقام الأول، بحجة أنها تريد إفشال الحكومة». وأوضحت مقلد لـ «البيان» أن «الجماعة فشلت على كل المستويات، حيث سقطت كل مخططاتها التي حاكتها لمصر في الفترة الماضية، وهو الأمر الذي ينذر بفشل حملة سحب العملات المعدنية.»
وبالإضافة إلى فعالياتهم الخاصة بسحب العملات المعدنية من السوق، فإن أنصار الرئيس المعزول راحوا يُدونون شعارات سياسية على العملات الورقية مناهضة لثورة 30 يونيو وللمؤسسة العسكرية المصرية والأزهر والكنيسة.
سحب عملات
وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة د. رضا العدل لـ «البيان» إن «مسألة سحب العملات المعدنية لإفشال الحكومة هو أمر في منتهى الصعوبة أن يحدث، إلا إذا تصورنا أن أعدادا ضخمة جدًا من أنصار الإخوان سوف يقومون بسحب مئات الجنيهات من العملات المعدنية من البنوك». وأشار العدل إلى أن نجاح حملة سحب العملات المعدنية يعني إرباك كل شيء في الدولة، بما يؤثر على حياة المواطن البسيط الذي يحتاج إلى العملات المعدنية في كل تعاملاته، بداية من البيع والشراء وحتى وسائل المواصلات والرواتب. وكانت الخبيرة المصرفية د. بسنت فهمي أوضحت في تصريحات صحافية أن البنك المركزي لن يتوانى عن صك عملات معدنية جديدة بمجرد أن يلمس نقصًا ملحوظا في قيمة العملة المعدنية المتداولة في السوق.