أفادت تقارير إخبارية أمس بسقوط عدد من القتلى والجرحى في تفجير وقع فجرا، استهدف موكباً لحزب الله في بلدة صبوبا التابعة لمدينة بعلبك في شرق لبنان، وسط تكتم إعلامي من قبل الحزب، الذي اكتفى بإعلان أن الانفجار وقع قرب «مركز تبديل» للحزب، دون أن يكشف عن وقوع قتلى.


وأوضحت قناة العربية أن البلدة التي وقع بها التفجير قريبة من عرسال الواقعة قرب الحدود اللبنانية السورية، مشيرة إلى أن توقيت التفجير لا يوحي باستهداف مدنيين.


وأضافت القناة إن مصادر قريبة من حزب الله أوضحت أن عناصر من الحزب اشتبهت في إحدى السيارات ولاحقتها، قبل أن يقوم سائقها بتفجيرها.


وكان مصدر أمني قال لوكالة «فرانس برس» إن انفجارا ناتجا عن سيارة مفخخة استهدف مركزا لحزب الله في بلدة صبوبا شمال مدينة بعلبك في شرق لبنان، قرابة الساعة الرابعة من فجر أمس، ما تسبب بوقوع قتلى وجرحى.

تفجير مفخخة
وأضاف المصدر إن الانفجار نتج عن سيارة مفخخة، ولم تعرف بعد كيفية تفجيرها، فيما طوقت عناصر حزب الله والقوى الأمنية المكان.


من جانبها، ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية اللبنانية أن سيارة رباعية الدفع انفجرت على الطريق بين بلدة صبوبا ووادي أبو موسى، الذي يوصل إلى حربتا في بعلبك، على بعد نحو كيلومترين من أحد مراكز حزب الله في المنطقة.


واستهدفت تفجيرات عدة خلال الأشهر الماضية في بيروت والبقاع مناطق محسوبة على حزب الله ومواكب له، كان آخرها تفجير انتحاري استهدف السفارة الإيرانية في بيروت وتسبب بمقتل 23 شخصا.

مركز تبديل
من جانبها، ذكرت قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله ان الانفجار وقع قرب «مركز تبديل».


وأوضح سكان في المنطقة، التي يتمتع فيها حزب الله بنفوذ واسع، ان «مركز تبديل» هو عبارة عن مكان بعيد عن السكن يتم فيه تبديل المقاتلين من الحزب الذين يتجمعون للتوجه الى سوريا، او يكونون عائدين منها، وللعناصر الذين يقومون بمهام اخرى في مراكز معينة لحزب الله.

اختراق غير مفاجئ
ويدرج محللون هذه التفجيرات في إطار تداعيات النزاع في سوريا، حيث يقاتل حزب الله إلى جانب قوات النظام.


ويرى الكاتب الصحافي طوني فرنسيس أن الاختراق في هذه المنطقة القريبة من أحد مراكز حزب الله يعد أمراً غير مفاجئ، لأن هناك حالة تصاعدية من القتال يقوم بها حزب الله في سوريا، وبالتالي هي تنتقل إلى الأراضي اللبنانية بالتقسيط.


وقال إن المعلومات الأولية عن التفجير غير كاملة، في حين صرح حزب الله من خلال قناة «المنار» اللبنانية بعدم وجود أضرار أو إصابات.


وأضاف فرنسيس إن المنطقة التي وقع فيها التفجير هي منطقة حساسة جداً لقربها من مدينة عرسال، والمزيد من التوتر فيها يعتبر شيئاً خطيرا و«لا يبشر بالخير».

دعوة للهدوء
من جهة ثانية، دعا مجلس الأمن الدولي إسرائيل ولبنان إلى الهدوء بعد مقتل جندي إسرائيلي برصاص جندي لبناني على الحدود.


وفي بيان تبناه بالإجماع، حضّ مجلس الأمن الدولي «جميع الأطراف من أجل الحفاظ على الهدوء وضبط النفس».


وطلب أعضاء مجلس الأمن الـ15 في بيانهم الجيشين الإسرائيلي واللبناني بـ «مواصلة تعاونهما مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفل)، من أجل تسليط الضوء على هذا الحادث الذي وصف بأنه «خطير».
وأشار البيان إلى أن قوة «اليونيفيل» أكدت نتيجة التحقيق الأولي الذي أجرته الحكومة اللبنانية، ومفادها بأن «الحادث وقع بدافع فردي».


لقاء
استقبل نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أول من أمس السفير القطري لدى لبنان علي بن حمد المري، الذي وصف اللقاء بأنه تعارفي، بينما ذكر حزب الله إن الزيارة كانت بروتوكولية. وعقب اللقاء، اكتفى السفير المري بالقول إن الزيارة كانت تعارفية له كسفير جديد لبلاده في لبنان، وتأتي ضمن الجولة التي يقوم بها على كافة المسؤولين اللبنانيين، في حين ذكرت السفارة القطرية لدى لبنان أن اللقاء يأتي في إطار التعارف، ولا يحمل أي رسالة سياسية.