أحيا العديد من القوى والحركات الثورية، مساء أمس، الذكرى الثانية لأحداث مجلس الوزراء، ونظَّم المتظاهرون من شباب «حركة 6 أبريل»، و«الاشتراكيين الثوريين»، و«كلنا جابر جيكا»، وأسرة الشيخ الشهيد عماد عفت، وأصدقاء علاء عبدالهادي، مسيرة من دار الأوبرا إلى مجلس الوزراء حملوا خلالها الأعلام المصرية، وصورًا لشهداء مجلس الوزراء، والمصابين، مطالبين بالقصاص للشهداء.
يأتي هذا في وقت رفضت حركة تمرد وتكتل القوى الثورية والتيار الشعبي، المشاركة في المسيرة خشية وقوع مصادمات جديدة، بعد أن دعت جماعة الإخوان المسلمين، مؤيديها للمشاركة في إحياء تلك الذكرى أيضًا، من خلال مسيرات تصل إلى مجلس الوزراء وشارع قصر العيني، قادمة من أماكن عِدة.
وكانت أحداث مجلس الوزراء، قد نشبت فيها اشتباكات، بدايةً من يوم الجمعة 16 ديسمبر 2011، بين القوات المصرية من جهة، وبين المعتصمين أمام مبنى مجلس الوزراء من جهة أخرى، احتجاجاً على تعيين د. كمال الجنزوري رئيساً لمجلس الوزراء، في الوقت الذي كانت جماعة الإخوان تحصد المقاعد بمجلس الشعب، ووصل عدد ضحايا هذه الأحداث 17 قتيلًا و1917 مصابًا، كما ترتب عليها حريق المجمع العلمي، الذي يحتوي على مخطوطات تاريخية نادرة.
استعداد أمني مكثف
وبالتزامن مع هذه المسيرات، شهد محيط مجلس الوزراء، تواجداً مُكثفاً لقوات الشرطة والجيش، خشية استغلال جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي لهذه الذكرى، لتنفيذ مخططاتهم بإثارة الفوضى والبلبلة في الشارع من جهة، والوقيعة بين الشعب والجيش من جهة أخرى. من جانبه، انتقد عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية محمد عطية، الدعوات التي أطلقها ما يسمى بتحالف دعم الشرعية، لمؤيديه للمشاركة في الذكرى الثانية لأحداث مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن الإخوان لم يشاركوا أبداً في أحداث مجلس الوزراء، وانتقدوا كل من شارك فيها من الثوار، متسائلًا: «كيف يؤمنون بإحياء الذكرى، وهم أول من انتقدوا المشاركين في الأحداث؟»، وذلك أثناء فترة حكم المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي.
