«الإخوان» تستحل تجارة الدم سياسياً

تحل غدًا الذكرى الثانية لأحداث مجلس الوزراء وهي الاشتباكات التي وقعت بين قوى الأمن والمعتصمين المدنيين أمام مجلس الوزراء في 16 ديسمبر 2011، الأمر الذي يُحاول أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي استغلاله بالدعوة لتظاهرات ووقفات احتجاجية ومسيرات في عدد من المناطق والأحياء لمناهضة الجيش والشرطة، واستغلال الحدث لتشويه صورتهما.

يأتي ذلك في وقت أعلنت قوى سياسية وثورية رفضها مشاركة الجماعة في تلك الفعاليات، مؤكدة أنّ الأوضاع في مصر لا تحتمل أية تظاهرات خلال الفترة الراهنة، إذ شدد أمين سر شباب جبهة الإنقاذ عمر الجندي على أن القوى السياسية وأحزاب جبهة الإنقاذ لديها اهتمامات أكبر الآن في مقدمتها الحشد من أجل دفع المواطنين المصريين لتأييد الدستور.

خطط أمنية

بدوره، قال الخبير الأمني العميد محمود قطري إنّ «محاولات الجماعة الإرهابية لاقتحام الميادين والتظاهر في الميادين الرئيسية تكررت كثيرًا بعد ثورة 30 يونيو وفض اعتصامي رابعة والنهضة، لكنها فشلت بفضل الوجود الجيد لقوات الشرطة في الوقت المناسب ومنعهم من الدخول إلى الميادين»، مؤكدًا أنّ «قوات وزارة الداخلية بالتعاون مع القوات المسلحة، بالتأكيد وضعت خططا أمنية محكمة؛ للسيطرة على أية تجاوزات من قبل الإخوان المسلمين، التي تسعى لتعطيل خارطة الطريق ودخول البلاد في مرحلة عدم استقرار».

وأكّد قطري لـ «البيان» أنّ «أي خروج على القانون ستتصدى له قوات الأمن بكل حزم»، موضحًا أنّ «الاستفتاء على الدستور يُعد اختبارًا حقيقيًا لقوة السلطة الحالية في مواجهة إرهاب الإخوان لأن مرور هذه المرحلة بسلام يعني أن مصر أفشلت كل مخططات تعطيل خارطة الطريق».

استفتاء الدستور

ووفق مراقبين، فإنّ الجماعة بتظاهراتها المرتقبة في ذكرى أحداث مجلس الوزراء فهي تُحضر إلى «الفعاليات الأكبر» التي خطط لها التنظيم الدولي بعناية وهي فعاليات الاستفتاء على الدستور، إذ تُخطط لاحتلال الميادين يوم الاستفتاء على الدستور مستغلة تمركز قوات الجيش والشرطة في تأمين اللجان الانتخابية من أجل الدخول في الميادين، وإقامة اعتصامات فيها على غرار اعتصامي رابعة العدوية والنهضة لدفع قوات الأمن لفضه والمتاجرة بعد ذلك بالدماء، فضلاً عن محاولتها استقطاب بعض القوى للتحالف معها من أجل إنجاح مخطّطها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات