رب ضارة نافعة في غزة

يصدق المثل المعروف «مصائب قوم عند قوم فوائد» على حال غزة التي ضربها خلال الأيام الماضية منخفض جوي شديد، أدى إلى تسارع الاتصالات وصولاً لاتفاق يقضي بحل أزمة الكهرباء المتفاقمة فيها منذ عدة أسابيع.

وقال رئيس هيئة المعابر والحدود نظمي مهنا إن السولار الصناعي المخصص لمحطة الكهرباء سيبدأ الدخول إلى غزة اليوم (الأحد)، بعد إعلان قطر استعدادها لتحمل تكلفة الوقود. وجاء الوصول إلى هذا التفاهم بعد ثلاثة أيام قاسية عاشتها غزة منذ الأربعاء الماضي، عندما ضربتها موجة منخفض جوي شديد وصلت سرعة الرياح فيه لأكثر من 70 كم في الساعة.

غرق منازل

وأدت موجة الأمطار والرياح إلى تضرر وغرق مئات المنازل، حيث عملت فرق الدفاع المدني وفرق من المتطوعين على تقديم المساعدة في ظروف بالغة الصعوبة.

وذكرت غرفة العمليات المركزية للطوارئ في غزة أنه تم افتتاح قرابة 20 مركز إيواء في مدارس القطاع، أخلي إليها 864 أسرة قوامها 4469 فردا، قدمت لهم مساعدات عاجلة، فيما عملت فرق الدفاع المدني على فتح الطرق وسحب المياه من المنازل الغارقة بإمكانيات محدودة في ظل الحصار المفروض على القطاع.

وأدى تردي الوضع الإنساني في القطاع الذي كشفته موجة المنخفض إلى تسارع الاتصالات بين حكومة حماس المقالة والسلطة الفلسطينية وقطر واطراف أخرى من أجل التخفيف من الوضع الإنساني.

اتصالات مجدية

وتضمنت الاتصالات اتصالاً هاتفياً بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية، تلاه اتصال بين الأخير مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وفي خطوة من شأنها حل أزمة الكهرباء المتفاقمة منذ عدة أسابيع بشكل جزئي، أعلن هنية أن قطر سترسل مبلغ 10 ملايين دولار للسلطة الفلسطينية ثمن ضريبة وقود لمحطة تشغيل الكهرباء في قطاع غزة المتوقفة منذ أسابيع طويلة بسبب نفاد الوقود، إضافة إلى أنها سترسل الثلاثاء المقبل سفينة وقود تكفي لتشغيل المحطة نحو أربعة شهور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات