تقارير « البيان »

المالكي ينفض الغبار عن اتفاقية الجزائر مع إيران

أعربت شخصيات عراقية عن اعتقادها بأن حديث رئيس الحكومة نوري المالكي عن «تطبيق اتفاقية الجزائر العام 1975» مع إيران، هو لدعم مساعيه للحصول على «ولاية ثالثة»، وأبدوا استغرابهم من توقيت إثارة قضية متأزمة بين البلدين منذ ثلاثة عقود، قبل شهور قليلة من الانتخابات، لافتين إلى أن الوفد الذي اصطحبه المالكي إلى طهران «وفد حزبي لا يمتلك صلاحية الحديث عن اتفاقات دولية»، فيما كشفت لجنة العلاقات الخارجية أنها لم تناقش اتفاق الجزائر طيلة فترة أعمالها، ولا علم لها بتفاصيل ما أعلنه المالكي في طهران.

وذكر بيان حكومي صدر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي في الخامس من الشهر الجاري خلال زيارة الأخير إلى طهران واجتماعه مع الرئيس حسن روحاني أن «المالكي دعا إلى تشكيل لجنة عراقية إيرانية تتولى عملية حل الإشكالات الحدودية وتطبيق اتفاقية 1975».

اتفاق ملغى

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني قال في تصريحات العام 2007 إن «اتفاقية الجزائر الموقعة بين بغداد وطهران العام 1975 والخاصة بتحديد الحدود بين البلدين في شط العرب ملغاة». وأضاف أن «أطراف العملية السياسية الذين كانوا بالمعارضة إبان نظام حكم صدام حسين لا يعترفون بهذه الاتفاقية، واعتبرت في حينها الاتفاقية بأنها اتفاق بين صدام وشاه إيران، وليست بين العراق إيران».

ووقعت اتفاقية الجزائر بين صدام وشاه إيران محمد رضا بهلوي بإشراف الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين، وتضمنت مقايضة أجزاء كبيرة من شط العرب بوقف دعم إيران للمعارضة العراقية، وخصوصا الحركة المسلحة الكردية بقيادة مصطفى بارزاني.

ولاية ثالثة

ونقلت شبكة «المدى برس» عن عضو اللجنة القانونية البرلمانية مشرق ناجي قوله إن «الوفد الذي رافق المالكي في زيارته الأخيرة إلى طهران، لم يضم وزير الخارجية أو النقل، أو أي متخصصين في مجال إبرام الاتفاقيات والبروتوكولات»، مشيرا إلى أن «المالكي اخذ أعضاء في حزب الدعوة ومقربين له، لبحث ملف خاص يتعلق بشخصه».

وأضاف ان «مرافقي رئيس الوزراء إلى إيران هم وزير الشباب والرياضة، وعلي الموسوي، والنائب ياسين مجيد، وهم غير معنيين بالحديث عن اتفاقيات استراتيجية من وزن اتفاقية الجزائر، التي تعد الأكثر حساسية بالنسبة للعراق».

واعتبر ناجي أن «المالكي كان يحمل في زيارته إلى طهران ملفا شخصيا، لذلك تجنب أن يأخذ أي وزير أو نائب عن كتلة أو حزب آخر». ولم يستبعد أن يكون «اختيار المالكي للحديث عن اتفاقية الجزائر في هذا التوقيت، لتوسيع علاقته مع إيران وحصوله الدعم لولاية ثالثة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات