تمكن موقوفون على خلفية قضايا تتعلق بالإرهاب من الهرب من سجن «العدالة» في بغداد أمس، وهو نفس السجن الذي شهد إعدام صدام حسين قبل سبعة أعوام، قبل أن تقبض القوات الأمنية على عدد من الفارين، في وقت تواصلت الهجمات الدامية اليومية حيث قتل ستة أشخاص في هجمات متفرقة.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية أمس إن «30 موقوفا في سجن العدالة في الكاظمية على خلفية قضايا تتعلق بالإرهاب تمكنوا من الفرار».
وأضاف: «قتل اثنان من الحراس في هذه العملية بعدما جرى الاستيلاء على سلاحيهما داخل السجن» الذي تشرف عليه الشرطة الاتحادية، «قبل أن تتمكن قوات الأمن من اعتقال 14 منهم بينما تجري ملاحقة الآخرين».
وأكد مصدر مسؤول آخر في وزارة الداخلية فرار السجناء، إلا انه لم يحدد عدد الذين تمكنوا من الهروب، مشيرا الى انه «جرى القبض على عدد من الهاربين وتجري ملاحقة ثمانية».
من جهتها، أفادت وزارة الداخلية في بيان على موقعها الإلكتروني أن «22 موقوفا ادعوا وجود حالة إنسانية داخل الزنزانة، ما دفع احد الحراس إلى التعامل معها وفق ما تملي عليه إنسانيته إلا أن هؤلاء الموقوفين عملوا على مهاجمة الحرس والهروب».
وأشار البيان إلى أن «قوات الأمن قتلت احد السجناء لدى هروبهم وألقت القبض على جميع الموقوفين ماعدا ثلاثة منهم يجري البحث عنهم»، مضيفا أن «هذا الحادث أدى إلى مقتل احد عناصر الشرطة».
وتذكر حادثة أمس بعملية هروب مئات السجناء وغالبيتهم من قادة تنظيم القاعدة في العراق من سجني التاجي وابو غريب في يوليو الماضي، في احد اكبر العمليات المنظمة ضد السجون في العراق منذ العام 2003.
وتزامنت عملية الهروب من سجن «العدالة» مع ذكرى اعتقال الرئيس صدام حسين في العام 2003، علما أن نهاية شهر ديسمبر الجاري تصادف أيضا الذكرى السابعة لإعدامه في السجن ذاته.
قتلى وجرحى
على صعيد آخر، قتل ستة أشخاص في هجومين منفصلين في بغداد وغربها.
ففي مدينة الرمادي، قال النقيب علي مرعي من الشرطة ان «ثلاثة أشخاص، هم جنديان ومدني، قتلوا وأصيب سبعة بينهم أربعة من الشرطة بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري».
وأضاف أن «الهجوم استهدف تجمعا لقوات الأمن، الجيش والشرطة، وسط مدينة الرمادي».
واكد الطبيب احمد العاني في مستشفى الرمادي حصيلة ضحايا الهجوم.
وفي بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية إن «مسلحين مجهولين اغتالوا شخصين احدهم مسؤول في وزارة التجارة في منطقة الغزالية في غرب بغداد».
وفي السياق، قال مصدر شمال تكريت، إن «مسلّحين مجهولين أطلقوا النار على ضابط شرطة في ناحية الصينية غرب قضاء بيجي، ما أدى إلى مقتله بالحال.
