تعيش أسوأ منخفض جوي منذ أعوام بغياب مقومات التدفئة

غزة المحاصرة تغرق في السيول والظلام

يعيش سكان قطاع غزة الساحلي المحاصرة هذه الأيام مأساتين، أولهما غياب كافة أشكال مقومات الحياة الأساسية، وثانيهما أسوأ موجة برد تمر عليهم منذ عشرات الأعوام، التي يرافقها استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي غالبية ساعات اليوم.

ولم تجد عائلات غزة في هذه الأوقات أيا من وسائل التدفئة جاهزة للتشغيل، إذ عطّل انقطاع التيار الكهربائي المستمر تشغيل أجهزة التدفئة الكهربائية، وحالت أسعار الوقود المرتفعة دون الاستعانة بوسائل التدفئة القديمة (المواقد)، كذلك لم يتمكن السكان من تشغيل أجهزة التدفئة التي تعمل بغاز الطهي الشحيح في الأسواق.

ومع إعلان وزاراتي التربية والتعليم في الضفة الغربية وقطاع غزة عن تعطل الدراسة في المدارس والجامعات يومين حتى انتهاء موجة البرد الحالية، لم تجد غالبية أسر غزة ما يشعر أطفالها بالدفء ولو قليلا واضطرت ربات البيوت إلى إبقاء أطفالهن على فراش النوم محاطين بالأغطية، بعد أن بات هذا الأمر هو الحل الوحيد لإشعارهم بالدفء.

انقطاع دائم للكهرباء

ويعاني القطاع من انقطاع طويل للتيار الكهربائي، منذ أكثر من شهر، حيث يصل السكان فقط لمدة ست ساعات يوميا، لا تفي بالحاجة، بعد أن توقفت محطة التوليد عن العمل، بعد نفاد الوقود الذي كان يصل إليها عن طريق التهريب من الأنفاق أسفل الحدود مع مصر، ولم تنجح مساعي استيراده من إسرائيل لارتفاع ثمنه.

وأطلقت سلطة الطاقة في غزة إنذارا بتقليص ساعات التيار إلى أقل من ست ساعات يوميا، بسبب دخول فصل الشتاء والبرد، حيث يزداد استهلاك المواطنين الفلسطينيين بشكل أكبر للتيار، ما يضاعف من معاناة الأهالي.

سيول غزيرة

وعلى الرغم من تأكيد مدير العلاقات العامة في الدفاع المدني الرائد لؤي بني عودة تمام كافة الاستعدادات من أجل تجنب الحوادث الكارثية، التي تتعرض لها المنازل والشوارع والأشخاص اثر هطول الأمطار أو الانخفاض بدرجات الحرارة، إلا أن ذلك لم يمنع من غرق بعض منازل في القطاع في السيول، جراء الأمطار الغزيرة التي غمرتها، لاسيما في مدينة غزة شمالي القطاع.

وسيكون للمنخفض تبعات كثيرة ستظهر بعد انتهائه، إذ يتوقع المزارعون تكبد العديد من الخسائر المادية جراء تلف أنواع عديدة من المحاصيل، ما سيزيد من الأعباء المالية المفروضة عليهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات