اجتماع عربي طارئ 21 الجاري بطلب فلسطيني لبحث المفاوضات المتعثرة

كيري يروّج لاتفاق سلام عبر «نقطة حسم»

عاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس إلى منطقة الشرق الأوسط مرة أخرى، بعد أسبوع من زيارته السابقة التي انتهت بغضب الفلسطينيين من الأفكار الأمنية الأميركية من أجل اتفاق للأرض مقابل السلام مع إسرائيل، حيث أفيد عن ترويجه لاتفاق إطار عبر «نقطة حسم» يدفع إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تزامناً مع إعلان جامعة الدول العربية عن عقد اجتماع غير عادي على مستوى وزراء الخارجية 21 الجاري، بطلب فلسطيني، لبحث عملية السلام المتعثرة.

ويعتزم كيري، الذي تهكم من كثرة زياراته للمنطقة قائلاً: إنها صارت روتيناً معتاداً، عقد اجتماعات منفصلة مع الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن موظفين رفيعي المستوى في الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية، قولهم: إن هدف كيري من الزيارة هو طرح «اتفاق إطار» للمفاوضات يدفع نتانياهو وعباس إلى «نقطة حسم»، يضطرون فيها إلى الرد بالإيجاب أو النفي على اقتراح الاتفاق الأميركي، وطرح مواقفهما المبدئية حيال جميع قضايا الحل النهائي لتشكل أساساً للمفاوضات حول كل واحدة من هذه القضايا. وأشار مسؤول في مكتب نتانياهو إلى أن «اتفاق الإطار سيلزم الجانبين باتخاذ قرارات وفقط بعد ذلك سيكون بالإمكان معرفة ما إذا كانت محادثات السلام ستتقدم أو ستتفجر».

وأفادت «هآرتس» أنه «على الرغم من أن مضمون اتفاق الإطار ليس واضحا بعد، لكن من شأنه أن يؤثر في تركيبة الحكومة بشكل فوري، إذ إنه يتوقع أن يشمل الاتفاق انجازات للجانبين لكن في المقابل سيلزمهما بتقديم تنازلات في مرحلة مبكرة وقد يشمل مبادئ أعلن عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما في الأعوام الأخيرة».

موقف عباس

إلى ذلك، وفي حوار مع محطة «سكاي نيوز» عربية، أشاد عباس بالانتفاضة الشعبية غير المسلحة التي اندلعت في الأراضي الفلسطينية عام 1987، معتبراً أن «انتفاضة الحجارة» مهدت لمؤتمر مدريد للسلام.

ورداً على سؤال عن تصريح سابق قال فيه إنه سيعمل على منع قيام انتفاضة ثالثة، أكد الرئيس الفلسطيني على موقفه، مبررا ذلك بأن الانتفاضة المسلحة ليست لمصلحة الفلسطينيين.

وأضاف قائلاً: إن القوة العسكرية الإسرائيلية تفوق قدرات الفلسطينيين.

أما على صعيد مباحثات السلام، فقال الرئيس الفلسطيني: إن إسرائيل تخلط بين قضيتي الأسرى والمفاوضات، مشيرا إلى أن السلطة عازمة على التوجه إلى المنظمات الدولية في حال عدم إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

وكشف عباس أن وزير الخارجية الأميركي مصرّ على أنه يستطيع أن يوصل الفلسطينيين والإسرائيليين إلى اتفاق سلام، إلا أنه رجح أنه سيعمد إلى وقف المباحثات بعد تسعة شهور إن لم يتم التوصل إلى توافق.

وأكد أن «هدف السلطة الفلسطينية الأساسي الوصول للأمن ولحدود واضحة وأن تكون القدس عاصمة الدولة المقبلة». وقال: إن «لم تكن القدس عاصمتنا، فلن نقبل أي حل»، كما أكد رفضه «أخذ

سنتيمتر واحد من مصر».

اجتماع طارئ

في الأثناء، أعلنت جامعة الدول العربية عقد اجتماع غير عادي على مستوى وزراء الخارجية في 21 من الجاري، بطلب من الرئيس الفلسطيني.

وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي للصحافيين: إن الأمانة العامة للجامعة وجهت الدعوة للدول العربية لعقد هذا الاجتماع غير العادي في 21 الشهر الجاري، في مقر الأمانة للجامعة برئاسة ليبيا، وبناء على طلب رئيس دولة فلسطين، «للنظر في المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية ومسار المفاوضات الحالية بين الجانبين الفلسطيني - والإسرائيلي التي تجري برعاية أميركية».

 

اتصال من هنية

 

أجرى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث أزمة الكهرباء المتفاقمة في القطاع. وذكرت وكالة «الرأي» للأنباء، التابعة لحركة «حماس»، أن هنية «هاتف الرئيس عباس وبحث معه الأوضاع الإنسانية التي يعاني منها قطاع غزة». أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات