«الجماعة» تحشد للسيطرة على المساجد

بدأت عناصر جماعة الإخوان المسلمين المحظورة تنفيذ مخططها الرامي إلى السيطرة والاستحواذ على مساجد مصر، قبيل استفتاء الدستور، وذلك عبر الإطاحة بخطباء الأوقاف وإثنائهم عن صعود المنبر لخطبة الجمعة، كما حدث في بعض المحافظات مؤخراً، وذلك لاستخدام المنابر كوسيلة للحشد ضد التعديلات الدستورية التي أفرزتها لجنة الخمسين مؤخراً، ومن المرتقب الاستفتاء عليها في النصف الأول من يناير المقبل.

وبدا واضحاً تكثيف عناصر الإخوان لتحركاتهم التي تستهدف المساجد، إذ شهدت القاهرة الجمعة الماضية واقعة مثيرة للجدل، عندما تعدى نشطاء الإخوان على خطيب الجمعة في أحد مساجد القاهرة، وأنزلوه من المنبر، فضلاً عن حالات عديدة شهدتها المحافظات المختلفة على مدار الأيام الماضية، عبر صدام إخواني- سلفي على السيطرة على مساجد مصر.

وقال الناطق باسم حركة «إخوان بلا عنف» حسين عبد الرحمن، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، إلى أن هناك صراعاً إخوانياً سلفياً على المساجد المصرية، يشتد ذلك الصراع في المحافظات والقرى المختلفة، خاصة أن المنافسة بين الطرفين عادت إلى «منافسة دعوية»، إذ تحاول جماعة الإخوان السيطرة على مهمة «الدعوة الإسلامية» من أجل التسلل مجدداً إلى نفوس الشارع، واستخدام ذلك في الشأن السياسي.

وأضاف عبد الرحمن أن «التنظيم الدولي أعطى تعليماته لأنصار الجماعة في مصر لحسم قضية سيطرتهم على المساجد، خاصة المساجد الكبرى بالقاهرة والمحافظات، من أجل استخدامها للحشد ضد الدستور، سواء عبر خطب الجمعة أو الدروس الدينية التي تقام في المساجد».

واستطرد قائلاً: «التيار السلفي فطِنَ لمخطط الإخوان وراح يحاربهم، ويقف بالمرصاد من أجل دحض أية محاولة للسيطرة على عقول البسطاء، خاصة أن حزب النور، وهو يمثل قطاع عريض من السلفيين، قد أيد التعديلات الدستورية الأخيرة وناهض الإخوان، وبناءً عليه، فهناك صراع سياسي يتخذ شكلاً دعوياً بين الطرفين، في ظل ضعف سيطرة الأوقاف بصورة عامة والمؤسسات الرسمية».

وتحفل القاهرة وعدد من المحافظات المصرية بالعديد من المساجد التي يسيطر عليها أنصار جماعة الإخوان، وتعتبر وكراً لهم، وحذّر منها مراقبون غير مرّة، ومنها مسجد العزيز بالله في منطقة الزيتون، الذي قال عنه البرلماني السابق محمد أبو حامد إنه من ضمن المساجد التي يسيطر عليها الإخوان، ويحاولون من خلاله «نشر الفتنة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات