القوات المصرية تستنكر ممارسة «الجماعة» للكذب

«الإخوان» يواصلون تخريب الجامعات ويحتجزون أساتذة

واصل الطلاب المنتمون لتنظيم الإخوان المحظور في مصر أمس، تخريبهم للجامعات، التي كان من أبرزها جامعتا الأزهر والقاهرة، إذ جددوا أمس احتجاز أساتذة، وقاموا بإحراق الأشجار المحيطة بمبنى «الأزهر»، وسط حالة استنفار أمني في محيط مختلف الجامعات المصرية، في وقت استنكرت القوات المسلّحة ممارسة الجماعة لـ «الكذب»، من خلال آلة إعلامية، تديرها لـ «ترويج الأباطيل».

وأقدم طلاب متشددون في جامعة الأزهر أمس، على احتجاز أساتذة كلية التربية، بعد أن أغلقوا أبوابها عليهم، بدعوى عملهم «في حكومة الانقلاب»، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على سيطرة قوات الأمن على الأوضاع في الجامعة، وفك حصار فرضه طلاب الإخوان على أعضاء هيئة التدريس، وقيامهم بالاعتداء عليهم.

وذكرت مصادر متطابقة في الجامعة أن عشرات من طلاب كلية التربية، من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ولتيارات متشددة، أغلقوا أبواب الكلية ومنعوا أعضاء هيئة التدريس من الخروج، احتجاجاً على توقيف عدد من زملائهم، عقب أعمال عنف وقعت أمس، بمحيط الجامعة.

وكانت عناصر الأمن اضطرت أول من أمس، لاقتحام مبنى للتصدي لعنف الإخوان، وقامت بتوقيف عدد من الطلاب على خلفية قيامهم بإضرام النار في سيارتين تابعتين لقوات الأمن، وفي سيارات عائدة لأساتذة في الجامعة.

إحراق أشجار

استمراراً لمسلسل التخريب، أضرم طلاب الجماعة النار في أشجار تحيط بمبنى جامعة الأزهر وفي بوابتها، ورشقوا بالحجارة عناصر الأمن، الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع، فيما دارت اشتباكات متقطعة بين عناصر من قوات الأمن المركزي، وعشرات من المعتدين على ممتلكات عامة.

قطع طرق

كما أشعل الطلاب النار في نسخ من مشروع الدستور المعدل، قامت هيئات حكومية بتوزيعه على الجامعات والمؤسسات في الدولة.

كذلك، واصلت طالبات الإخوان دورهن في أعمال الشغب، التي تحدث في جامعة الأزهر، عبر قيامهن بقطع الطريق في شارع يوسف عباس، وعدد من الطرق المجاورة للجامعة، تزامناً مع محاولاتهن لاقتحام عدد من المباني داخل الحرم الجامعي، وهي المحاولات التي تصدت لها قوى الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

الأزهر يتصدى

من جانبه، واجه المجلس الأعلى للأزهر، خلال اجتماعه أمس، مخططات المحظورة الهادفة إلى تعطيل الدراسة، بالتأكيد على انتظامها بالأزهر وإجراء امتحانات منتصف العام في موعدها المقرر له يوم 29 ديسمبر الجاري، أياً كانت الظروف التي تحيط بالجامعة.

وشدد المجلس، برئاسة فضيلة شيخ الأزهر أحمد الطيب، على أهمية مواجهة أعمال العنف، التي يقوم بها طلاب الإخوان، مؤيداً كافة الإجراءات التي تقوم بها الجامعة؛ لمواجهة أية أعمال شغب من بعض الطلاب.

جامعة القاهرة

ولم تكن الصورة في جامعة القاهرة بحال أفضل من جامعة الأزهر، إذ تظاهر بضعة مئات من طلاب جامعة القاهرة جنوب العاصمة المصرية، مردِّدين هتافات معادية لقادة الجيش والأمن، كما قام طلاب الجماعة بقطع الطرق في محيط جامعة القاهرة.

وتمركز عناصر من الجيش والشرطة المدنية، مدعومين بآليات مدرعة بموازاة كوبري (جسر) الجامعة، وحول مقار السفارتين السعودية والفرنسية القريبتين من موقع التظاهرة.

ترويج باطل

في الأثناء، اتهمت القوات المسلّحة المصرية جماعة الإخوان بـ «ممارسة الكذب» من خلال آلة إعلامية، تديرها لـ «ترويج الأباطيل».

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلّحة المصري أحمد محمد علي، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على (فيسبوك) أمس لنعي عميد بالجيش قضى في حادث سير أول من أمس، إنه «على الرغم من المصاب الأليم الذي لحق بأسر المتوفي والمصابين في الحادث، فإن آلة الكذب الإعلامية التي تديرها جماعة الإخوان ما زالت تروّج الأكاذيب والأباطيل من دون مراعاة للشعور الجماعي لأبناء مصر».

وأضاف علي، إن ذلك يعكس «افتقاد واضح للحسّ الإنساني والمسؤولية الاجتماعية والوطنية»، موضحاً أن المواقع الموالية لتنظيم الإخوان «اتجهت إلى الادعاء بأن القوات المسلّحة قامت بتصفية ضباطها الموالين للجماعة، ودبّرت لهم الحادث المذكور للتخلّص منهم». ودعا وسائل الإعلام الوطنية إلى ضرورة تحرّي الدقة والموضوعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات