كلمة الافتتاح

في ما يلي نص كلمة سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الجابر الأحمد الصباح، في افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، أصحاب الجلالة والسمو معالي الأمين العام أصحاب المعالي والسعادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسرني بداية أن أرحب بكم في وطنكم الثاني دولة الكويت أخوة كراماً حللتم اهلا بين اهلكم شاكرا لكم تلبية دعوتنا لحضور هذه الدورة واتقدم بالشكر الجزيل لاخي العزيز جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإلى حكومة وشعب البحرين الشقيق على حسن استضافتهم وكريم رعايتهم وعلى متابعة جلالته الحثيثة لاعمال دورتنا السابقة الثالثة والثلاثين.

كما يسرني أن أرحب بصاحب السمو الأخ العزيز الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة متمنيا له كل التوفيق والسداد مستذكرا في هذا المقام الدور البارز لصاحب السمو الاخ العزيز الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في تعزيز مسيرة عملنا الخليجي المشترك متمنيا لسموه موفور الصحة والعافية. كما وأرحب بمعالي الاخ مرزوق الغانم رئيس مجلس الامة ورئيس الدورة الحالية لمجالس الشورى والنواب والوطني لدول مجلس التعاون كما وارحب بالأخ أحمد العاصي الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

كما لا يفوتني أن أهنئ الأشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة على الفوز المستحق لمدينة دبي لتنظيم معرض اكسبو 2020 والذي يعبر عن المكانة الدولية الرفيعة التي يحظى بها البلد الشقيق وما تتمتع به إمارة دبي من خبرات عريقة في إقامة مثل هذه المعارض الدولية.

أصحاب الجلالة والسمو، لقد استطعنا ان نثبت للعالم اجمع ان المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بكل ما تحمله من دلالات الخير قادرة على الصمود والتواصل لخدمة ابناء دول المجلس.

ان نظرة فاحصة للظروف المحيطة بنا على المستوى الاقليمي والدولي تؤكد وبجلاء اهمية اجتماعنا اليوم وضرورة التشاور وتبادل الرأي حيال تلك الظروف وتداعياتها على منطقتنا بما يعزز من تكاتفنا ويزيد من صلابة وحدتنا ففي اجتماعنا عزة واباء وفي تعاوننا قوة ومنعة.

اصحاب الجلالة والسمو نشيد بالجهود التي تبذلها الادارة الاميركية لاعادة انطلاق مفاوضات السلام ونؤكد في هذا الصدد بأن المنطقة لن تنعم بالسلام الا بتطبيق اسرائيل لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة. اصحاب الجلالة والسمو مازالت الكارثة الانسانية في سوريا ماضية مما يدعونا لمضاعفة الجهود والعمل مع المجتمع الدولي ولاسيما مجلس الامن الذي وقف عاجزا وبكل أسف عن ممارسة مسؤولياته التاريخية في وضع حد لهذه الكارثة الانسانية. اننا في دولة الكويت نشعر بألم الاشقاء ونسعى جاهدين الى تضميد جراحهم وتوفير سبل العيش لهم.

لقد استجبنا الى نداء الامين العام للامم المتحدة لعقد المؤتمر الثاني لدعم الوضع الانساني في سوريا المقرر عقده في بلدكم دولة الكويت منتصف شهر يناير 2014 وأدعوكم من هذا المنبر الى المشاركة الفاعلة كعهدنا بكم لمساعدة أشقائنا.

أصحاب الجلالة والسمو لقد تلقيت رسالة من فخامة الاخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة يشكركم فيها على ما تحظى به بلده من رعاية وعناية دول المجلس ويشرح فيها المصاعب والتحديات التي يواجهها اليمن الشقيق ويطلب فيها دعم دول المجلس السياسي والاقتصادي لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة. وإننا لعلى ثقة بأنكم ستواصلون دعمكم للاشقاء في اليمن من اجل تحقيق ما ينشده البلد الشقيق من امن واستقرار.

اصحاب الجلالة والسمو عبرت دول المجلس عن ارتياحها لاتفاق جنيف التمهيدي حول البرنامج النووي الايراني متطلعين الى ان يتحقق له النجاح ليقود الى اتفاق دائم يبعد عن المنطقة شبح التوتر.

وفي الختام لا يسعني الا ان اكرر الشكر لكم على تلبية دعوتنا داعيا الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لكل ما فيه العزة لدولنا والخير والرفاه لشعوبنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طباعة Email
تعليقات

تعليقات