الجربا يؤكد وصبرا يشكك

مشاركة «الائتلاف» في جنيف 2 وفق ثوابت الثورة

سوري ينقذ طفلًا بعد قصف بالطائرات لحي الأنصاري في حلب رويترز

أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد عاصي الجربا أن الائتلاف وافق على حضور المؤتمر الدولي حول سوريا، ولكن ضمن ثوابت الثورة السورية، في حين أشار رئيس المجلس الوطني جورج صبرا إلى أن القرار النهائي بشأن مشاركة المعارضة في مؤتمر جنيف2 سيتخذ منتصف الشهر الجاري، إلا أنه شكك في انعقاد المؤتمر.

ولفت الجربا في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نشرتها الليلة قبل الماضية إلى الأهمية الكبيرة، التي تنطوي عليها زيارته الحالية للكويت «في هذا الوقت الذي تعيشه سوريا خصوصاً قبيل انعقاد القمة الخليجية في الكويت بعد غد»، مشيراً إلى أنه وضع القيادة الكويتية أمس في صورة النواحي السياسية والميدانية والإنسانية التي تعيشها سوريا.

وأكد الجربا تلقيه دعوة لزيارة موسكو، وعزمه تلبية الدعوة لإقناع الروس بأن مصلحتهم «ليست مع النظام». وقال «قبلت هذه الدعوة ولم أستطع الذهاب هناك لانشغالي بمواعيد مسبقة، وسأزور روسيا لإقناعهم هناك بأن مصلحتهم تكون مع الشعب السوري وليس مع النظام».

تنويه

ونوه الجربا بالدور الكبير الذي تقوم به الكويت بالنسبة لموضوع المانحين للاجئين السوريين «حيث استضافت في يناير الماضي المؤتمر الدولي الأول للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، وستستضيف أيضا في يناير المقبل المؤتمر الثاني للمانحين». وقال: «لدينا سبعة ملايين مهجر في داخل سوريا وخارجها ويعيش الشعب السوري في الداخل مأساة كبيرة، وأغلب الناس هدمت منازلها وضاعت وظائفها، فالحالة كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى»، وذكر أنه على ثقة تامة بنجاح المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا.

الدور الخليجي

وبسؤاله عن رؤيته للقمة الخليجية، التي ستستضيفها الكويت اليوم، قال الجربا: «كما تعلم منذ بداية الثورة السورية كانت دول الخليج العربي راعية حقيقية للشعب السوري، وأعتقد أن لب وجوهر هذه القمة الخليجية هي الثورة السورية»، مضيفاً، «ليس لنا غير دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، وجوهر العرب بالنسبة لنا نحن السوريين، هم أهلنا في الخليج».

وأضاف «بحسب ما توافقنا عليه في لندن مع الـ11 دولة أن المحادثات في جنيف 2 ستكون محدودة بفترة زمنية،بحيث تؤدي إلى حكومة انتقالية ذات جسم تنفيذي حقيقي رئاسي بسلطات واسعة في الأمن والجيش والاستخبارات والقضاء، ولن يكون لبشار الأسد أي دور في المرحلة الانتقالية أو في المستقبل القريب، وتؤدي تلك الحكومة إلى حكم ديمقراطي وحل سياسي حقيقي في سوريا، وهذا فهمنا لما تم وأي شيء آخر يثار حول الموضوع فهذه بروباغاندا من قبل النظام ولا تهمنا بشيء».

ضمانات

وحول مؤتمر جنيف 2 أوضح الجربا أن موعده حدد في 22 يناير. وقال «حصلنا على ضمانات بعضها مكتوب وبعضها شفوي من دول كبرى بأنه ليس هناك مستقبل لرئيس النظام بشار الأسد في سوريا، وأن مؤتمر جنيف يؤدي إلى سلطة تنفيذية، تقود المرحلة الانتقالية التي تؤدي لحل سياسي ديمقراطي في سوريا»، مضيفاً القول: «المفروض الأسد يكون في قفص الاتهام، ليس أن يكون له مستقبل أو غير مستقبل، هذا الأمر مفروغ منه ولن نقبل به نهائياً».

وأكد الجربا أن أياً من الأطراف لم يطلب وقف إطلاق النار، خلال مؤتمر جنيف2 «ولم يتناقش معنا احد في هذا الموضوع»، مشيرا إلى وجود حالات كثيرة كانت تتم فيها مفاوضات من دون وقف إطلاق النار مثل فرنسا والجزائر وفيتنام والولايات المتحدة.

تشكيك

إلى ذلك أعلن رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا أن القرار النهائي بشأن مشاركة المعارضة السورية في مؤتمر جنيف، سيتخذ منتصف ديسمبر، خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض المقرر عقده في إسطنبول، إلا أنه شكك في انعقاد المؤتمر.

وقال صبرا في تصريحات لوكالة فرانس برس على هامش حضوره في الدوحة مؤتمر «قضية فلسطين ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني» إن «القرار النهائي بشأن حضورنا مؤتمر جنيف 2، سيتم اتخاذه خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف منتصف هذا الشهر في إسطنبول».

وحول ما إذا كان قد تم البت فعلًا في مشاركة المعارضة بسبب الضغوط الدولية القوية، قال جورج صبرا «أشك في أن المؤتمر سينعقد من أصله»، مستطرداً «مع ذلك فالمناقشات دائرة وحامية بل متناقضة بين الأطراف السياسية داخل الائتلاف ومع الثوار في الداخل حول هذه المشاركة من عدمها». وقال صبرا «لا أحد من السياسيين يجرؤ على الذهاب إلى جنيف أو أي مؤتمر آخر من دون تشاور مع قوى الداخل صاحبة القوة الحقيقية على الأرض»

 

قوات النظام تستعيد طريق دمشق حمص الدولي

استعادت قوات النظام السوري السيطرة على طريق حمص دمشق الدولي بعد امساكها بشكل شبه كامل بمدينة النبك في منطقة القلمون شمال العاصمة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الاثنين.

واكد الإعلام السوري ان الجيش السوري بسط سيطرته على كامل النبك وسيعيد خلال الساعات المقبلة فتح الطريق التي اغلقت منذ حوالى عشرين يوما مع بدء معركة القلمون.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «قوات النظام سيطرت تقريبا على كامل مدينة النبك، وان الاشتباكات مستمرة في بعض جيوب المقاومة التي يقاتل فيها مقاتلو الكتائب»، مشيراً إلى ان «قوات النظام تمكنت من استعادة السيطرة على طريق حمص دمشق الدولي»، علما ان الطريق ليس آمنا بعد.

حزب الله

من جانب آخر قتل قائد عسكري بارز في حزب الله أول من أمس في المعارك الجارية في سوريا حيث يشارك الحزب اللبناني في القتال الى جانب قوات النظام السوري ضد المعارضة المسلحة، بحسب ما ذكر مصدر امني لبناني لوكالة فرانس برس. وكان افيد خلال الساعات الماضية عن مقتل عنصرين آخرين في الحزب في سوريا.

وقال المصدر «قتل في منطقة معارك لم تحدد في سوريا علي بزي، وهو قائد عسكري بارز في حزب الله»، مشيراً إلى ان بزي «متحدر من بنت جبيل في جنوب لبنان، لكنه مقيم في حارة صيدا (جنوب)، وهو متزوج وله ثلاثة أولاد».

 

قلق

قال رئيس الائتلاف السوري المعاض أحمد العاصي الجربا في مقابلة مع رويترز في الكويت: أنا قلق من هذا التقارب من ناحية مالية، لأن هناك أموالًا مجمدة لإيران في المصارف العالمية، هذه الأموال إذا سيلت لصالح إيران يمكن أن يذهب قسم منها للنظام السوري وهذا يزيد الأمر تعقيداً، مضيفاً أنه نقل هذا القلق للأطراف العربية والدولية وكانوا متفهمين. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات