تقارير « البيان »

الشريعة الإسلامية.. باب الجماعة المحظورة للنيل من الدستور

تمكنت مصر من إنجاز شوط كبير من خارطة الطريق التي وضعتها القوات المسلحة، بالتعاون مع القوى السياسية والثورية في أعقاب 30 يونيو، إذ يُمسك المصريون الآن بين أيديهم دستورًا جديدًا عالج عوار الدستور الإخواني، بحسب ما يؤكده مراقبون، وضع ذلك الدستور النقاط فوق الحروف في ما يخص العديد من القضايا الجدلية، كهوية مصر والحريات فيها وما إلى ذلك، وسط مُحاولات مُستميتة من قبل أنصار المعزول لإفساد نشوة الفرحة بإنجاز ذلك الشوط المُهم.

ومن ثمَّ فلا زال أمام المصريين أشواط أكثر أهمية، وأشد سخونة، في مقدمتها «الاستفتاء» على الدستور، والذي بدأ الجدل يحتد حوله، فكانت أكثر زوايا الجدل في هذا الشأن ما يتعلق بالجانب الديني الذي يُحاول أنصار الرئيس المعزول اللعب على أوتاره، إذ يُروجون أن التعديلات الدستورية التي أجرتها لجنة الخمسين مؤخراً على دستور الإخوان، اشتملت على مواد «لم تنتصر للشريعة الإسلامية»....

وأن حزب النور السلفي (أحد أكبر الأحزاب السلفية بمصر، تم تأسيسه عقب ثورة يناير مباشرة) قد تخلى عن الدين، وعن مواد الهوية، وهي الاتهامات التي تفانى أعضاء الخمسين وخاصة ممثل حزب النور في مناهضتها ونفيها نفيًا قاطعًا، مؤكدين على كون الدستور قد راعى مبادئ الشريعة.

تشويه

ويستخدم أنصار الرئيس المعزول تلك الوسيلة لتشويه صورة الدستور، وحث فئة عريضة من البسطاء للتصويت ضده، إذ يواصل تنظيم الإخوان خطابه الديني، الذي يُحاول دومًا من خلاله التغلغل في عقول البسطاء، وملئها بموادٍ مغلوطة عن الدستور، بقصد التشويش على النتائج الإيجابية التي خرجت بها مواد التعديلات الأخيرة.

وتعليقًا على ذلك يقول القيادي بحزب النور السلفي المهندس صلاح عبدالمعبود والذي شغل مقعد العضو الاحتياطي لممثل حزب النور بلجنة الخمسين، في تصريحات خص بها «البيان» «ان التعديلات الدستورية التي أفرزتها لجنة الخمسين، ووافق عليها حزب النور السلفي، وأعلن تأييده لها، وحشد أنصاره للتصويت بالموافقة عليها، انتصرت للشريعة الإسلامية، وراعت ذلك جدًا في كافة موادها، وخاصة المواد المتعلقة بمرجعية مصر، ومواد الهوية، والمادة المتعلقة بالأزهر الشريف، وكذلك مواد الحريات».

مخالفة

وتابع قائلاً: «التعديلات الدستورية الحالية في ما يتعلق بمواد الشريعة جاءت أفضل بكثير جدًا من المواد التي وضعت في دستور العام 2012، إلا أن هناك العديد من الفصائل الذين يحاربون حزب النور، ويصفونه بكونه خان الدين والشريعة، ليس لأن الدستور كما يزعمون خالف الشريعة، لكن لأنهم على خلاف مع حزب النور، وعلى خلاف مع اللجنة، ومن ثم يحاولون تشويه صورة لجنة الخمسين والتعديلات التي صدرت عنها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات