تقارير « البيان »

المالكي يستخدم ورقة القضاء انتخابياً

يتكرر المشهد قبيل كل عملية انتخابية. فالكثيرون ممن لا ترغب بهم الحكومة أو القوى النافذة فيها تُرفع بحقهم دعاوى قضائية «كيدية» أو تصدر قرارات سريعة حول شمولهم بقانون الاجتثاث أو النزاهة.

وما زالت القائمة العراقية تعاني من «الحرمان» منذ الانتخابات السابقة وقبلها. أما في الانتخابات المرتقبة في إبريل المقبل، فدخلت أطراف أخرى ضمن قائمة المستهدفين، وخاصة التيار الصدري، الذي رجح كفة رئيس الوزراء نوري المالكي في القبض على الولاية الثانية، وكذلك المجلس الأعلى الإسلامي، الذي أصبح من منتقدي الأداء الحكومي.

ويقول مراقبون إنه «لو كان الأمر بيد المالكي لشمل المرجعية الدينية الشيعية كلها، لاسيما بعد الانتقادات المستمرة التي يوجهها ممثلوها للأداء الحكومي والرفض العنيد من قبل المرجع السيستاني لمقابلة أي من المسؤولين الحكوميين والقادة السياسيين، فيما استقبل، مع بقية المراجع، وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي حظي بالترحيب، في وقت توجه الحكومة العراقية شتى الاتهامات نحو تركيا».

استهداف سياسي

ووصف بعض النواب في البرلمان المذكرات القضائية التي صدرت بحق نواب من التيار الصدري بأنها «استهداف سياسي وجزء من حملة انتخابية مبكرة تهدف لإبعاد الخصوم»، مبدين خشيتهم من «استمرار التصعيد من خلال إصدار مذكرات قضائية جديدة بحق نواب وسياسيين»، ومحذرين من أن مثل ذلك «سيؤدي إلى الإضرار بالسلم الأهلي قبيل الانتخابات». ورأى النواب أن كتلتي الصدر والحكيم «تتعرضان لاستهداف سياسي بسبب نجاحهما في الانتخابات المحلية الأخيرة، على حساب الخسارات التي منيت بها كتلة المالكي».

حملة انتخابية

وفي هذا السياق، يعتبر النائب شوان محمد طه إصدار مذكرات القبض بحق نواب كتلة الأحرار الصدرية بأنه «جزء من حملة انتخابية مبكرة» للمالكي، مذكراً بـ«حملات توزيع قطع الأراضي وتوزيع الأسلحة على العشائر». ورأى طه أن «هذه المذكرات مسيّسة وتهدف إلى ضرب بعض المنافسين، وإلا لصدرت بعد إجراء الانتخابات في 30 إبريل المقبل، أو قبل هذا التوقيت بمدة». وحذّر النائب عن التحالف الكردستاني من أن «بقاء الأمور على ما هي عليه سيجعل الوضع يتجه نحو التصعيد لا التهدئة»، مؤكداً أن ذلك «قد يُشعل فتيل فتنة طائفية بسبب صدور مذكرات قبض بحق بعض النواب لأغراض الاستهداف السياسي لهذه الجهة أو تلك».

ضغط وملف

بدوره، اعتبر النائب عن كتلة متحدون مطشر السامرائي أن إصدار مذكرات القبض بحق النواب «أمر ليس بالجديد على الحكومة»، متهماً الحكومة بـ«ممارسة الضغط على القضاء في سبيل إصدار أوامر القبض بحق منافسيها السياسيين». وقال إن «الملفات جاهزة عند الحكومة لكل مسؤول يحاول تشخيص عيوب السلطة التنفيذية». واعتبر السامرائي أن التيار الصدري «جريء في الطرح لأنه يمتلك وثائق لكشف الفساد»، مشيراً إلى أن ذلك «أثر عليه بشكل سلبي من خلال إصدار مذكرات القبض».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات